عادت سحابة من الضباب والدخان السام مجددا لتخيم على سماء العاصمة الروسية موسكو أمس حيث هبط الدخان الناجم عن حرائق الغابات على أرض موسكو وسط تراجع حدة الحرائق قرب مركز «ساروف» النووي.
ودعت السلطات الصحية في العاصمة الروسية في بيانٍ أمس سكان العاصمة إلى العودة لإغلاق نوافذ المنازل مرة أخرى وارتداء أقنعة التنفس، وذلك بعد تغير ظروف الطقس وعودة سحب من الدخان لتخيم على الأجواء.
واستطاعت المدينة أن تستنشق بعض الهواء النظيف الأيام الماضية بعدما أدى هطول الأمطار بغزارة بالإضافة لتراجع شدة الرياح إلى تخفيف حدة الموقف.
ويتردد أن عشرات الآلاف غادروا المدينة، في حين أن اخرين يعانون من الصداع والغثيان. ومازالت المئات من الغابات مشتعلة في موسكو فيما يعد أشد اندلاع لحرائق الغابات في تاريخ البلاد.
وساهم في زيادة حدة الكارثة الموسم الأكثر حرارة وجفافا الذي تشهده روسيا منذ عقود. وبالإضافة لارتفاع حصيلة الضحايا فإن الظروف المناخية دمرت مساحات كبيرة من المحاصيل ما دفع روسيا لفرض حظر على صادرات القمح حتى نهاية هذا العام. ومن المرجح أن يؤدى الحظر في روسيا التي تعد أكبر منتجي العالم للقمح والشعير والجاودار إلى ارتفاع أسعار الخبز.
إلى ذلك، أعلنت السلطات ان عدد الحرائق في منطقة مركز ساروف النووي تراجعت. وذكرت وزارة الاوضاع الطارئة ان عدد الحرائق في منطقتي نيجني نوفغولاود وموردوفيا المتاخمتين لمركز الابحاث النووية في ساروف تراجع.
واضافت مكاتب الوزارة في منطقة الفولغا في بيان أنه «على الرغم من درجات الحرارة المرتفعة، بدأنا ننتصر على حرائق الغابات ونشهد توجها فعليا الى انخفاضها للمرة الاولى في الايام الاخيرة». ويقوم اكثر من 1200 إطفائي ونحو 151 آلية بمكافحة الحرائق الكبيرة في قريتي بوبوفكا وبوشتا المحمية الطبيعية الواقعة في موردوفيا.
(وكالات)
