في ما تواجه السلطات المحلية في إقليم غانسو شمال غربي الصين أزمة «نعوش» ومخاوف من تفشي الأوبئة بفعل الانهيارات الطينية التي ضربت الإقليم الأسبوع الماضي وأودت ب1248، نكست الأعلام وألغيت نشاطات كافة مراكز الترفيه في الصين أمس في يوم حداد وطني، وسط تحذيرات من استمرار هطول الأمطار الغزيرة وانزلاقات جديدة خطيرة.

ونكست الأعلام في جميع انحاء الصين وألغيت النشاطات الترفيهية من عروض سينمائية وحفلات موسيقية، في ما أرجأ في هونغ كونغ عرض يومي للصوت والضوء في المرفأ.

وفي بكين تجمع نحو عشرة آلاف شخص في ساحة تيان انمين في مراسم مماثلة. وذكرت وسائل الاعلام الرسمية ان الرئيس هو جينتاو ومسؤولين صينيين آخرين شاركوا في مراسم لتكريم ذكرى الضحايا.

وبعيد منتصف الليل تحولت صفحات الاستقبال للمواقع الصينية على شبكة الانترنت الى الابيض والاسود، كما صدرت الصحف بالابيض والاسود فقط حدادا على الضحايا.

وذكر التلفزيون الحكومي الصيني ان آلاف السكان ورجال الانقاذ في جوكو المدينة التي دمرتها سيول وحلية هائلة قبل اسبوع اوقفوا عمليات البحث للمشاركة في مراسم في ذكرى الضحايا ووقفوا ثلاث دقائق صمت بينما اطلقت صفارات الانذار.

وحمل المشاركون ورودا من الورق الابيض، بينما جلب آخرون الرفوش معهم. واستأنف رجال الاغاثة والطاقم الطبي عملهم بعد ذلك لإزالة قطع الحطام من نهر باليونغ الذي فاض والبحث عن جثث دفنت تحت امتار من الوحل ورش المواد المطهرة لتجنب انتشار الاوبئة. وتواجه السلطات صعوبة في تلبية الطلب على النعوش في المنطقة المنكوبة التي يشكل التيبتيون ثلث سكانها.

وحذرت السلطات من استمرار هطول الامطار الغزيرة، مشيرة إلى أن الفيضانات المفاجئة وانزلاقات التربة والحطام العائم ما زالت تشكل خطرا على سكان غانسو واقليم سيشوان المجاور. واسفرت انزلاقات التربة في حصيلة جديدة عن مقتل 1248 شخصا.

(وكالات)