الذين زاروا هيروشيما للمرة الأولى في العام 1967، وجدوا آثار القصف النووي لا تزال واضحة. في الساعة الثامنة والربع من صباح يوم السادس من أغسطس 1945، انهال الجحيم على المدينة اليابانية فسواها بالأرض. عند النهر التقى الزوار برجل يسمى يوكيو، كان ظهره لا يزال محفورا به آثار القميص الذي كان يرتديه عندما سقطت القنبلة النووية على المدينة.

ووصف ما حدث فقال: «رأيت وميضا هائلا. كان ضوءا يميل إلى الزرقة، يشبه التماس الكهربائي، بعده هبت الريح مثل الإعصار وتساقطت أمطار سوداء.» وأضاف «سقطت على الأرض. كل شيء كان هادئا وساكنا، وعندما أفقت، كان هناك أناس عرايا، لا يقولون أي شيء. بعضهم فقد جلده وشعره. كنت أتحسس نفسي لأتأكد أنني لم أمت». وبعد تسع سنوات، كان قد مات بسبب سرطان الدم.

بعد القصف مباشرة حظرت سلطات الاحتلال نشر أي شيء عن حالات التسمم الإشعاعي، وأصرت على أن الوفيات ناتجة فقط عن القصف. كان ذلك هو الكذبة الكبرى الأولى. كان قصف هيروشيما وناجازاكي عملا إجراميا على نطاق واسع.

لكن تظل أكبر الكذبات هي أن القنبلة ألقيت لإنهاء الحرب وإنقاذ الأرواح، مع أن اليابان كانت مستعدة للاستسلام من دون شروط. أراد القائمون على الأمور في واشنطن أن يجربوا السلاح النووي.

ومنذ ذلك الحين ولا يزال الإعلام الغربي يستخدم الأكاذيب نفسها من دون توقف. وأدت مسيرة الأكاذيب إلى وصولنا إلى حافة أخطر أزمة نووية منذ 1945، لأن الخطر الأكبر، لا يذكر عنه شيء في الدوائر الغربية ووسائل إعلامها. الخطر الأكبر هو الترسانة النووية الإسرائيلية وخططها الواضحة لضرب إيران.