بات ملف ما يعرف ب«الشهود الزور» المتعلق بالمحكمة الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري على طاولة مجلس الوزراء، في وقتٍ تستعدّ وزارة الخارجية اللبنانية لإحالة الملفّ الذي تعدّه بشأن شبكات العملاء إلى بعثة بيروت في الأمم المتحدة مطلع الأسبوع المقبل تمهيدًا لرفع شكوى ضد إسرائيل في هذا الموضوع.
ولفت مصدر وزاري معارِض إلى أن موضوع «شهود الزور» في قضية اغتيال الحريري سيكون أحد أبرز البنود التي سيناقشها مجلس الوزراء في جلسته العادية يوم الأربعاء المقبل.
وقال ل«البيان» إن «وزراء حزب الله سيطرحون في الجلسة ضرورة المبادرة إلى ملاحقة شهود الزور والعودة إلى التحقيق معهم أو على الأقل مع الموجودين في لبنان وعددهم ثلاثة وهم أكرم شكيب مراد وأحمد مرعي وهما موقوفان وإبراهيم جرجورة وذلك توصلاً إلى معرفة الجهات التي فبركتهم»، وفق تعبير المصدر الوزاري.
وتزامناً، لا يزال المدّعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا ينتظر إقدام «حزب الله» على تسليمه ملفّ «القرائن والمعطيات» التي استعرضها حسن نصر الله خلال مؤتمره الصحافي الأخير تمهيدًا لإحالة هذا الملف إلى مكتب المدّعي العام الدولي دانيال بلمار.
وفي المقابل، أوضح مصدر قيادي بارز في «حزب الله» أن الحزب لم يتسلّم بعد أي رسالة خطيّة من الحكومة، عبر مدّعي عام التمييز، بخصوص الوثائق والمستندات التي طلبها المدّعي العام الدولي.
من جهة أخرى، تستعدّ وزارة الخارجية اللبنانية لإحالة الملفّ الذي تعدّه بشأن شبكات العملاء إلى بعثة بيروت في الأمم المتحدة مطلع الأسبوع المقبل تمهيدًا لرفع شكوى ضد إسرائيل في هذا الموضوع.
وفي الوقت الذي يجري العمل على اختصار المعلومات الواردة ليتمّ إرسال التقرير إلى كلّ من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئاسة مجلس الأمن، أكّدت مصادر واسعة الإطلاع ل«البيان» أن الأجهزة الأمنية اللبنانية استطاعت أن تضرب البنية الأساسية للمتعاملين مع إسرائيل في لبنان، مشيرةً في هذا السياق إلى العدد الكبير من الموقوفين بتهمة التعامل، والذي تجاوز ال150 موقوفاً، عدا عن أولئك الذين تمكّنوا من الفرار.
بدوره، أكّد مصدر نيابي مقرّب من رئيس الحكومة سعد الحريري أن الأخير «لن ينزع الشرعية عن المحكمة الدولية، مهما كثرت الضغوط المباشرة أو غير المباشرة». ووصف رهانات البعض على تناسي المحكمة ب«الخاسرة».
بيروت- وفاء عواد