لقي 20 مسلحاً من حركة «طالبان» بينهم مقاتلون أجانب إضافة إلى جنديين من حلف «ناتو» من بريطانيا واستراليا حتفهم أمس في اشتباكات متفرقة في أنحاء أفغانستان، في وقتٍ تعهد الرئيسان الاميركي باراك اوباما والافغاني حامد قرضاي بمواصلة الضغط على «طالبان».
وأعلن بيان ل«ناتو» في أفغانستان أمس أن قوات أفغانية وأخرى تابعة له قتلت أكثر من 20 متمردا في جنوب أفغانستان بينهم مقاتلون عرب وشيشان وباكستانيون، فيما أشار في الوقت ذاته إلى أن جنديا بريطانيا من الحلف لقي حتفه في هجوم شنه مسلحون جنوب البلاد.
وأفاد البيان أن المتمردين العشرين «لقوا حتفهم في عملية تطهير ركزت على الحد من حرية شبكة حقاني في التحرك بمنطقة تستخدمها الشبكة لشن هجماتها في العاصمة كابول وعلى طريق خوست جارديز». بدوره، قال الناطق باسم الجيش الأميركي الكولونيل رفائيل توريس:
«تسعى شبكة حقاني على نحو متواصل إلى أن يكون لها موطئ قدم في ممر خوست جارديز ما يعوق حركة الحكومة ويسهل نقل المقاتلين الأجانب والمتفجرات والأسلحة إلى أفغانستان». من جانبه، أعلن قائد القوات المسلحة الاسترالية بالنيابة الجنرال ديفيد هيرلي أن مقاتلي «طالبان» قتلوا جنديا استراليا قرب قندهار.
وقال الجنرال هيرلي أن «جيسن براون أصيب بالرصاص في تبادل لإطلاق النار مع المتمردين». وأضاف انه نقل بسرعة لمعالجته لكنه توفي متأثرا بجروحه. وفي إقليم قندهار جنوب البلاد لقي ثلاثة مدنيين حتفهم وأصيب رابع عندما أطلق المتمردون قذيفة صاروخية على سيارتهم أول من امس.
أوباما وقرضاي
سياسياً، أعلن البيت الأبيض في بيان أن الرئيس الأميركي باراك اوباما ونظيره الأفغاني حامد قرضاي اتفقا خلال لقاء بالدائرة المغلقة أول من أمس على مواصلة الضغط على «طالبان».
وذكر البيان أن اوباما وقرضاي وخلال محادثاتهما التي استمرت ساعة «اتفقا على أن الولايات المتحدة وأفغانستان يجب أن تواصلان العمل معا لإبقاء الضغط على طالبان وبناء القوات الأفغانية».
وأضاف أنهما «اتفقا على مواصلة الجهود المشتركة لمكافحة التطرف العنيف وحماية الشعب الأفغاني وتحسين الإدارة وتأمين الخدمات الأساسية وخصوصا على المستوى المحلي». وتابع أن اوباما وقرضاي تطرقا أيضا إلى «الانتخابات التشريعية الأفغانية المقبلة وتجديد اتفاق التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وأفغانستان وجهود مكافحة الفساد ومقتل المدنيين والعلاقات الإقليمية».
وأوضح بيان البيت الأبيض أن المحادثات جرت بمشاركة المبعوث الأميركي إلى كابول كارل ايكنبيري وقائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس. وتأتي هذه المشاورات بعدما تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» عن فشل القوات الأفغانية في أولى عملياتها الكبرى ضد مقاتلي «طالبان» بمؤازرة من قوات حلف شمال الأطلسي.
واضطر الجنود الأفغان إلى طلب إرسال تعزيزات عسكرية أميركية وفرنسية لمساعدتها. وطلب الجيش الأفغاني مساعدة القوات الدولية بعد مقتل عشرة من جنوده على الأقل واسر حوالي 20 جنديا خلال العملية التي بدأت في الثالث من أغسطس وحشد فيها 300 جندي أفغاني، بحسب الصحيفة.
(وكالات)