يخشى بعض المسلمين داخل الولايات المتحدة أن يتسبب موعد عيد الفطر السعيد وفقا للتقويم القمري هذا العام في خلق حالة من سوء الفهم مع تزامنه مع ذكرى هجمات ال11 من سبتمبر، في وقت يواجه فيه مسلمو أميركا بالفعل تصاعدا في هجمات الكراهية تجاه الدين الإسلامي أو الاحتجاجات ضد بناء مساجد جديدة في الولايات المتحدة.
وحيث يتزامن موعد عيد الفطر هذا العام مع ذكرى «11 سبتمبر»، تتخوف القيادات الإسلامية الأميركية من أن يسيء الأشخاص الذين ليست لديهم معرفة كافية بالإسلام تفسير تجمعاتهم أو صلواتهم أو احتفالاتهم هذا العام ويعتبرونها احتفالا بذكرى الهجمات الإرهابية في 2001.
ومن جانبه، قام مجلس الشؤون الإسلامية العامة، أحد المنظمات الإسلامية الأميركية النشطة ومقره بمدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا بالاتصال بهيئات تنفيذ القانون وقسم الحقوق المدنية بوزارة العدل الأميركية لتنبيههم بشأن هذا التداخل بين ذكرى 11 من سبتمبر وعيد الفطر.
أما الدائرة الإسلامية في أميركا الشمالية، التي تقوم بتنظيم ما يعرف باسم «أيام الأسرة المسلمة» في حديقة سيكس فلاجز في العديد من المدن الأميركية خلال فترة الاحتفال بعيد الفطر، فخططت لعدم القيام بأي احتفال يوم السبت الذي يوافق يوم 11 من سبتمبر بسبب ذكرى الهجمات. وكان طارق عبد الله، أحد مؤسسي «أيام الأسرة المسلمة»، يعمل في مركز التجارة العالمي ولقي حتفه في الهجمات.
بدوره، حض مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية «كير»، المعني بقضايا الحقوق المدنية ومقره العاصمة واشنطن المساجد على مراجعة الإرشادات الأمنية التي أعدها المجلس ومن بينها تنظيف الأماكن التي يمكن أن يختبئ بها الأشخاص وتركيب كاميرات مراقبة.
وقال الناطق باسم المجلس إبراهيم هوبر إن «القضية التي أشعر أنها تتشكل الآن على مواقع الكراهية على الإنترنت هي الزعم أن المسلمين يحتفلون في يوم 11 من سبتمبر. وهذا أمر مخيف». ولم يتحدد بعد يوم عيد الفطر لكن يمكن أن يأتي يوم الخميس التاسع من سبتمبر أو الجمعة العاشر من سبتمبر. وكثيراً ما تقوم قيادات المساجد في الولايات المتحدة باستئجار قاعات الاحتفال في الفنادق ومراكز المؤتمرات لاستيعاب الحشود بمناسبة العيد.
وفي حين يستمر الاحتفال في البلدان الإسلامية لثلاثة أيام، فإن المسلمين الأميركيين عادة ما يحضرون صلاة الجماعة في يوم الإجازة ولكن بسبب العمل والتزامات المدارس في الولايات المتحدة يواصلون الاحتفالات خلال عطلة نهاية الأسبوع الذي يليه.
وتشدد أغلب المساجد من إجراءاتها الأمنية خلال رمضان وقد عبرت قيادات المنظمات الإسلامية الأميركية عن قلق متزايد هذا العام بشأن الأمن حيث واجهت العديد من المساجد في الولايات المتحدة احتجاجات وتعرض بعضها للتخريب خلال الشهور الماضية.
وتصاعد الجدل بشأن بناء مسجد بالقرب من موقع مركز التجارة العالمي حتى أصبح مسألة قومية. وقال الأمين العام للجمعية الإسلامية في أميركا الشمالية صفاء زرزور إن «الأمر يبدو كما لو كان البعض يشعر بالإهانة من تزامن يوم 11 من سبتمبر مع عيد الفطر. هناك شيء مقلق في هذا الأمر».
(أ.ب)