أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن اتفاقه مع نظيره الليبي معمر القذافي على مغادرة زعيم حركة العدل والمساواة كبرى حركات التمرد في دارفور خليل إبراهيم من الأراضي الليبية..
وقال البشير في كلمة أمام مجلس الوزراء السوداني ليل الخميس حول زيارته إلى ليبيا إن المباحثات التي أجراها مع القذافي سادتها روح التفاهم والتطابق في وجهات النظر في كل القضايا التي شملت تقرير المصير للجنوب واستراتيجية العمل في دارفور والتأكيد على أن منبر الدوحة يمثل المنبر الوحيد لحل قضية دارفور. وأضاف أن إغلاق الحدود السودانية مع ليبيا لايتعلق بالعلاقات الراسخة مع بين البلدين بل يسد منافذ التمرد إلى دارفور.
وقال البشير في هذا السياق انه اتفق مع القذافي على ضرورة مغادرة زعيم التمرد إبراهيم ليبيا و«هو ما سيتم خلال الأيام المقبلة».
وكان إبراهيم لجأ في مايو الماضي إلى ليبيا بعد أن رفضت تشاد استقباله لد عودته من الدوحة حيث تجري مفاوضات سلام دارفور. ورفضت السلطات الليبية من قبل طلبا من الخرطوم لطرد إبراهيم وقالت انه سيبقى بشرط عدم الإدلاء بأي تصريحات عدائية أو أي تحركات ضد عملية السلام. وهدد إبراهيم بشن هجمات جديدة على القوات الحكومية كما رفض العودة لمائدة التفاوض دون الاستجابة لعدد من الشروط ومن بينها حصر المفاوضات بين حركته والحكومة باعتبار ان بقية الحركات الدارفورية ليس لها وجود ميداني.
اتفاق سوداني أثيوبي
في هذه الغضون، بحث اجتماع اللجنة المشتركة بين ولاية القضارف شرقى السودان والأقاليم الحدودية الأثيوبية السبل الكفيلة بحل نزاعات المزارعين على الأراضي وكيفية العمل المشترك لتحجيم نشاط العصابات المسلحة التي تنشط على الحدود والمعروفة باسم الشفتة.
وأكد الاجتماع على ضرورة العمل على رفع مستوى التبادلات التجارية من خلال تنشيط النقاط التجارية الحدودية والسعي المشترك لإكمال تعبيد الطرق وتسهيل حركة التجارة بين البلدين واعتماد مبدأ تبادل المنافع كصمام أمان يحول دون حدوث أي توترات بين المزارعين على طول الشريط الحدودي.
وقال معتمد محلية باسندة في ولاية القضارف عثمان آدم إبراهيم في تصريحات إلى الصحافة إنه تم الاتفاق على تسيير طوف مشترك في وحدتي شهيدي والقلابات بمحلية باسندة وإخراج الأثيوبيين المعتدين على الأراضي الزراعية في مناطق ود اللسان السهيفة وود العجوز وود ابوطاهر وصولاً إلى بانداقي وجبال سكج. وأشار إلى التعاون في محاربة المجرمين بين البلدين الذين يهددون الطريق القاري الذي يربط المصالح بين السودان وأثيوبيا.
من جانب آخر، قال محافظ شمال قندر الأثيوبية أقنجو تشاقر إنه تم الاتفاق على حزمة قضايا أهمها تبادل المعلومات بشأن المجرمين وعقد اجتماعات دورية بين المحليات السودانية وإقليم شمال قندر وإخراج المعتدين على الأراضي السودانية.
وفي سياق متصل، أفاد وزير الثروة الحيوانية بولاية القضارف أسامة درزون أن العلاقة بين البلدين أزلية لكن نشاط الزراعة والرعي دائماً ما يفضي إلى حوادث. وأشار إلى أن ظهور العصابات لا يهدد الزراعة والرعي فقط بل يمتد تأثيره إلى التبادل التجاري بين البلدين، مؤكداً على أن الضمانات الكفيلة بعدم تكرار الاعتداءات يكمن في عمل الدولتين على المستوى القاعدي.
(وكالات)