أعلنت الحكومة الباكستانية خططا لتكثيف جهود الإغاثة والمساعدات لضحايا الفيضانات. فيما أعلن جيش باكستان أنه لن يسحب قوات تحارب متشددين لإغاثة ضحايا الفيضان.. بالتزامن مع إشارات حكومية عن توجه لإعادة ترتيب الأولويات في الميزانية لمواجهة الضغوط التي فرضتها تداعيات الكارثة.

فبعد زيارة المناطق المنكوبة مع الرئيس آصف زرداري، قال رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ان «حجم إجمالي الخسائر في الأرواح والممتلكات والماشية والبنية الأساسية ربما يكون اكبر بكثير مما أشارت التقديرات الأولية إليه».

وأوضح بيان من القصر الرئاسي أن رئيس الوزراء اجتمع مع الرئيس زرداري واتفقا على تعبئة شاملة للموارد وان الأمر ربما يتطلب إعادة ترتيب الأولويات في الميزانية. ودعا الرئيس، بوصفه رئيسا مشاركا لحزب «الشعب» الباكستاني الحاكم، أيضاً مسؤولي الحزب إلى الإسهام في جهود الإغاثة من خلال إقامة مخيمات للإغاثة وتقديم تقارير عن جهودهم.

جيش إغاثة وقتال

وفي الأثناء، أعلن مسؤولون عسكريون أن جيش باكستان يؤدي الدور الرئيسي في جهود الإنقاذ بعد أسوأ فيضانات تتعرض لها باكستان منذ عقود لكنه لن ينقل قوات من معركته مع المتشددين للمشاركة في جهود الإنقاذ والمساعدات لضحايا أسوأ فيضانات تجتاح البلاد منذ 100 عام.

وخصص الجيش الباكستاني نحو 60 ألفا من قواته لعمليات الإنقاذ والإغاثة من بين قوة يصل قوامها إلى نحو 550 ألف جندي.

وانتشل جنود يستقلون طائرات هليكوبتر وقوارب العديد من الناجين من مياه الفيضانات التي غمرت حوض نهر اندس.. في وقت انهمك مهندسو الجيش في بناء الجسور المدمرة والطرق التي اكتسحتها المياه بينما عملت وحدات أخرى في الجيش على إقامة مخيمات إغاثة.

لكن تنامي القلق خاصة في الولايات المتحدة من أن يسحب الجيش الباكستاني بعضا من قواته التي تحارب المقاتلين في أراضي قبائل البشتون في منطقة شمال غرب باكستان الواقعة على الحدود مع أفغانستان وعددها 140 ألف جندي للمساعدة في جهود الإغاثة من الفيضانات.

قتال المتشددين

وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني الميجر جنرال أطهر عباس «مشاركة قواتنا في نشاطات الإغاثة لن تؤثر في قتالنا للمتشددين. وضعنا هذا العامل في الاعتبار عندما نشرنا قوات للمشاركة في نشاطات الإغاثة ولا أعتقد أنه ستكون هناك أي حاجة لسحب قوات من الحدود الغربية».

إلى ذلك، أفادت قناة «جيو تي في» الباكستانية أن قارباً غرق بالقرب من نهر نورسات لوب باند وهو جزء باكستاني من نهر السند، ما أدى إلى مقتل 30 شخصاً على الأقل. ونقلت عن السلطات المحلية أن بين القتلى 10 نساء على الأقل.

(وكالات)