قضية تقرير المصير لجنوب السودان في التاسع من يناير المقبل هي قضية الشعب السوداني والدول المجاورة للسودان، وكثر الحديث حول الجهود المبذولة من هنا وهناك لتدارك الأمر والإبقاء على السودان موحداً..
لكن الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ووزير شؤون السلام في حكومة الجنوب باقان أموم يرى أن الوضع يحتاج إلى تنازلات كبيرة من المؤتمر الوطني، موضحا أن تلكؤ المؤتمر الوطني جعل الرأي العام الجنوبي يتجه نحو الانفصال.ويقول أموم، في حوار أثناء وجوده في القاهرة، إن الدولة السودانية فاشلة، وفي ظلها ومع سياساتها الراهنة فإن السودان معرض للانهيار والتفتت إلى دويلات. وفي ما يلي نص الحوار مع باقان أموم:خلال لقائك مع النخبة المصرية جاء حديثك وكأن الانفصال قائم لا محالة.. والاستفتاء مجرد تحصيل حاصل؟
الاستفتاء ليس تحصيل حاصل.. صحيح أن قياس الرأي العام في جنوب السودان في أوساط الجنوبيين يشير إلى أن الغالبية العظمى قد تصوت للانفصال بحكم أنه خلال الأعوام الخمسة والنصف الماضية لم يتم تنفيذ أي برنامج.. ما يجعل الوحدة خيارا جاذبا.. كذلك فشل شركاء الاتفاقية في الاتفاق على برنامج يجعل الوحدة خياراً جاذبا إذ لم يكن هناك أي جهد في هذا الاتجاه..
أيضا لم يطرح تعديل وتغيير جذري في بنية الدولة السودانية لجعلها دولة تسع جميع السودانيين دون تمييز لتكون دولة جاذبة للكل ولهذه الأسباب ولأسباب أخرى الاتجاه العام لجنوب السودان يتجه نحو الانفصال.
الكثيرون يقولون إن باقان أموم انفصالي لا علاقة له بالوحدة، طبعاً هذه آراء بعض الناس وهذا تقييمهم ولهم حقهم في أن يقيموا وهذا الرأي ليس بالضرورة هو الحقيقة لأنني شخصياً أتناول القضية السودانية بوضوح، ومن خلال حديثي للنخبة المصرية كنت أقدم قراءة للواقع السوداني ولكن القرار للجنوبيين.. والصناديق هي التي تحدد إذا كانت الغالبية العظمي من الجنوبيين يرغبون في التصويت للانفصال أم غيره..
هل أنت انفصالي؟
أؤكد أن باقان أموم يؤمن بالأممية على أساس وحدة البشر في إنسانيتهم أولاً، وقبل كل شيء أنا لست سجين الحدود.. لا حدود السودان ولا حدود الجنوب أسعى وأعمل وأساهم بجهد متواضع في اتجاه أن يحقق الإنسان، أي إنسان، كرامته وذاته ويعيش في مجتمع وفي نظام يحترم كرامته.. وهذا هو هدفي.. وذلك غير مرهون ولا مربوط بحدود الدول إلى غير ذلك.
ومن هذا المنطلق حقيقة لا تهمني الوحدة أو الانفصال.. ما يهمني حياة أفضل للإنسان.. بكل تأكيد أنا أناصر قضايا المهمشين في السودان أو في أي بلاد أخرى وأقف مع المهمشين مهما وأينما وجدوا.
وإذا سئلت عن الدولة السودانية أرى أنها دولة قاهرة ..دولة ظالمة.. دولة تشن الحرب وأنا ضد هذه الدولة.. ومع تغيير هذه الدولة تغييرا شاملا.
العدالة والمساواة
هل ترى الدولة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم؟
لا.. الدولة السودانية كمؤسسة فوقية وكأداة لإدارة الشأن العام.. وهذا يعني المؤسسات والسياسات وهياكل الدولة المختلفة ويعني توجه هذه الدولة.
وإذا حصل انفصال في هذه الدولة فلن أتباكى على ذلك.. وهذا لا يجعل مني انفصاليا أو وحدويا إنما همي الأكبر والأول والأخير هو العدالة والمساواة.. إذا تحقق ذلك في إطار حدود السودان الحالية نرحب بذلك وإذا لم يتحقق ذلك واضطررنا لتحطيم هذه الدولة لتقوم على أنقاض هذه الدولة دويلات فمرحبا بذلك أيضا.. وإذا اضطررنا للعمل لإذابة هذه الدولة في فضاء إقليمي أوسع وأكبر فمرحبا بذلك.
منذ توقيع نيفاشا وحتى الآن حيث لم يتبق على الاستفتاء في يناير 2011 سوى بضعة شهور هل ترى أن المؤتمر الوطني يسعى للانفصال أم يرحب به؟
المؤتمر الوطني كحزب والحركة الإسلامية السودانية يسعيان لمواصلة واستمرار وبناء الدولة الإسلامية لتحويل السودان إلى دولة دينية، وهذا هو مشروعهما وأعلنا ذلك للشعب السوداني وقاما بما قاما به انطلاقا من هذا المشروع.
لا أظن أن المؤتمر الوطني يمثل قوى وحدوية لأن برنامجه إقصائي يهمش ويلغي ويبعد الكثيرين، فهو برنامج يقود إلى الصراعات والاحتراب حيث سيجد أعضاؤه أنفسهم مضطرين اضطراراً لفرض هذا البرنامج بمعارضة قوية من قبل قطاعات كبيرة في السودان، وفي الوقت ذاته المؤتمر الوطني يسعى في إطار فرضه لبرنامجه إلى تمكين الدولة الدينية ودولة الإنقاذ بتمكين الإنقاذ في شمال السودان واحتلال الجنوب وقهره في ظل دعاوى الجهاد وفي ظل عقلية دار الإسلام والحرب.
هل هذا يعتبر في إطار تفكيرهم مزيدا من المد الإسلامي لعدد كبير من الدول؟
بكل تأكيد.. قيادات الحركة الإسلامية في السودان كانوا يتحدثون عن أنهم يبدأون من حيث وقف المد الإسلامي.. وهدفهم ليس فقط تكوين دولة أصولية في شمال السودان بل تمتد إلى كل إفريقيا.. ويحلمون بإقامة نظام عالمي أصولي بديل للنظام العالمي الغربي الموجود اليوم.. ربما هذا سبب للصراع الحاضر اليوم بين الحركات الأصولية مع النظام العالمي القائم على أساس سيطرة الغرب.
فشل الدولة السودانية
يتساءل البعض أحياناً أين تكمن المشكلة؟ هل هي مع المؤتمر الوطني فقط.. أم هي مع الشمال ككل؟
مشكلة الوحدة والانفصال في السودان ليست مشكلة المؤتمر الوطني ولا مشكلة بين الشمال والجنوب أو بين الشعب في الشمال والجنوب هي مشكلة فشل الدولة السودانية، والقضية المطروحة الآن هل يشعر الجنوبيون في ظل هذه الدولة باطمئنان، هل يجد الجنوبيون في إطار هذه الدولة، دولة الإنقاذ، حرياتهم كاملة أم يرغبون في إقامة دولة مستقلة غير هذه الدولة؟ هذه هي القضية. والسؤال ليس هل يريد انوبيون العيش مع الشماليين أم يرغبون في إقامة مجتمع منفصل عن الشمال؟
وأنت تفكر في مصير الجنوب هل تصطحب معك ويندرج تحت تفكيرك بقية أجزاء السودان خاصة تلك الملتهبة.. أو الفئات الأخرى التي ترى أنها مهمشة وأنت تنظر إلى أن حكومة الإنقاذ لديها أيديولوجيا ونهج تفرضه بالقوة؟
طبعاً الأزمة هي أزمة الدولة.. أي أزمة فشل الدولة في إدارة التعددية في السودان، وهذه التعددية نجدها في الجنوب وبين الجنوب والشمال وفي الشمال نفسه، وإذا تمادى هذا النظام في الفشل في إدارة التعددية فإن هذا سيقود إلى انهيار ما تبقى من هذه الدولة، والحالة الشبيهة بذلك هي حالة يوغسلافيا التي انهارت دويلاتها واحدة تلو الأخرى وخرج مونتا تيغرد من الاتحاد السوفييتي وبقيت صربيا وحدها حتى من داخل جمهورية صربيا خرجت كوسوفو، ألبان كوسوفو وأقاموا دويلتهم.
إذاً العبرة نأخذها من يوغسلافيا، وبكل تأكيد التجربة اليوغسلافية في بناء الدولة أقوى من التجربة السودانية لأن الدولة السودانية أكثر هشاشة منها.
في حال كان التصويت على الانفصال ما هي الترتيبات لإقامة هذه الدولة؟
على ما أعتقد إذا صوت الجنوبيون للانفصال توجد مقومات لقيام دولة في جنوب السودان، نعم بلا شك سيكون أمام الجنوبيين تحدٍ في بناء دولة مستقرة وناجحة، ولكن كل الدلائل تشير إلى وجود هذه المقومات لقيام دولة في جنوب السودان حيث يوجد شعب بوجدان موحد ويطمح في أن يؤسس دولة في الجنوب ويرغب في تحرير مصيره كشعب موحد ويوجد إقليم واضح المعالم وحدوده واضحة وتوجد موارد وثروات في هذا الإقليم وتوجد هياكل ومؤسسات للدولة من خدمة مدنية وقضائية وجيش وحكومة بتمثيل في الخارج وبرلمان وجهاز تشريعي وجهاز تنفيذي.. كل هذه المكونات موجودة.
كمثال مكتب حكومة الجنوب بالقاهرة الذي هو أشبه بالسفارة هل كان تمهيداً مبكراً لذلك؟
أود الإشارة إلى أن جزءا من اتفاقية نيفاشا نص على أن تنشئ حكومة جنوب السودان جيشا مستقلا ولهذه الحكومة السلطة الدستورية والقانونية لإقامة علاقات مع كل الدول في العالم بهدف تطوير هذه العلاقات في مجالات التعليم والاقتصاد والتجارة والتعاون الفني والعسكري.
هناك أحاديث تدور حول أن أوغندا وكينيا بالذات كدولتين حدوديتين تسعيان لانفصال جنوب السودان باعتبار الجنوب غنيا بالثروات الطبيعية وهما تعتبران المنافذ الأقرب؟
وأنا أقول أيضا أن هناك اتهاما للقوى الحاكمة في شمال السودان بأنهم يرغبون في الوحدة لذات الأسباب والمطامع في ثرواتنا ولكن في رأيي إذا حدث انفصال أو وحدة فالخيار هو للجنوبيين فهم من يتخذون القرار .. إما الوحدة أو الانفصال تحقيقا لأهدافهم كجنوبيين ولمصالحهم.
الوحدة والانفصال
المؤتمر الوطني يراهن على 30% من الجنوبيين في الجنوب وكل الجنوبيين في الشمال لكسب أكبر عدد من الأصوات لأجل الوحدة؟
لهم الحق في أن يراهنوا.. وعليهم العمل علي إقناع المزيد من الجنوبيين للقبول بالوحدة في ظل نظام الإنقاذ الحالي فهم طامعون لأننا إذا تحدثنا عن الثروات بالجنوب أرض خصبة ومعادن وثروة حيوانية ونفط، وإذا توقفنا عند النفط فقط فيوجد بالجنوب الجزء الأكبر من الآبار البترولية.
كيف يتم التخطيط للتعامل مع ذلك؟
طبعا هناك حالتان من الوحدة والانفصال، فإدارة البترول في حال الوحدة تحتاج إلى اتفاق إضافة لما نصت عليه اتفاقية السلام، وفي حال الانفصال تحتاج لإدارة مختلفة، ولكن من الواضح أنه إذا كان التصويت لصالح الوحدة فستكون هناك ضرورة لصيغة جديدة من تقاسم الثروة ليست البترولية فقط ولكن المكونات الأخرى.
يوجد شعور شديد جدا في جنوب السودان بأنه لا يمكن أن تقوم الوحدة على أساس تقاسم ثروات جنوب السودان فقط، فيجب على الشمال أن يعطي من ثرواته نصيبا متساويا للجنوب لكي يكون ذلك مشاركة منصفة للثروات في البلاد، أما في حالة الانفصال فهذا يعني أن الثروات في جنوب السودان ستكون ملكا لشعب جنوب السودان تحت إدارة دولة جنوب السودان بشكل مستقل والثروات في شمال السودان في هذه الحالة ستكون ملكا لشعب شمال السودان يديرونها بشكل مستقل، ومن بعد ذلك ستكون هناك ضرورة للتعاون بين الدولتين في اتجاه تحقيق المصالح المشتركة والتعاون في المجالات المختلفة بما في ذلك البترول والاقتصادات الأخرى لتحقيق التكامل وخلق مناخ طيب فيما بعد.
الخلافات بين دول المنبع ودول المصب أصبحت واضحة.. هل في حال الانفصال سيصبح جنوب السودان الدولة رقم عشرة في دول حوض النيل.. كيف تقيّم هذا الوضع؟
في رأيي من السابق لأوانه الحديث عن سياسة جنوب السودان حول قضية المياه ولم تولد حكومة جنوب السودان بعد، وبالتالي ما أقوله مجرد تخمينات وتحليل شخصي ليس إلا، وأرى أن سياسة جنوب السودان في قضية المياه ستكون محكومة بموقع جنوب السودان الذي يقع في منطقة وسط بين دول المنبع ودول المصب وحتى جنوب السودان يعتبر منطقة ممر بين دول المنبع ودول المصب، وهذا الموقع الوسيط يجعل من جنوب السودان أنه يتخذ سياسة التوسط والتصالح بين دول المنبع ودول المصب.
إذا عدنا للثروات والجنوب منطقة خصبة لجذب الاستثمارات.. هل ستعملون على جذب دول الخليج وهي دول غنية خاصة الإمارات والسعودية وأين الجنوب من الدول العربية ككل؟
حتى لو انفصل جنوب السودان سيكون في منطقة وسط بين المنطقة العربية وإفريقيا، وجنوب السودان فيه امتداد للتواصل مع المنطقة العربية بحكم وجوده الآن في إطار الدولة السودانية التي عرفت نفسها بأنها دولة عربية إسلامية، وتنتمي للجامعة العربية وهذا يوجد جسرا للتواصل، ولجنوب السودان علاقات مع مصر وهي عضو في الجامعة العربية وأنا الآن أتحدث معكم من القاهرة وهذا دليل على ذلك ويوجد تمثيل لحكومة جنوب السودان هنا.
الجامعة العربية تبذل جهدا لاستقطاب الاستثمارات العربية لجنوب السودان وهذا الجهد خلق اهتماما عربيا بالجنوب، وفي الفترة القادمة سيتم عقد المؤتمر الاستثماري الثاني في المنامة وكان الأول في جنوب السودان في فبراير العام الحالي وبدأ تدفق الاستثمارات العربية الآن والسعودية والإمارات محل اهتمامنا.
هل تم الإيفاء بالتعهدات العربية.. هل لمستم شيئا على أرض الواقع؟
يوجد دعم عربي لإعادة إعمار الجنوب وتقديم خدمات ومشاريع تنموية من قبل الجامعة العربية وقامت مصر بعمل مشروعات في مجال المياه والكهرباء والصحة والتعليم، الآن يدرس أكبر عدد من الطلاب الجنوبيين خارج السودان في الجامعات المصرية وتوجد حوالي 600 منحة مقدمة من قبل الحكومة المصرية، وهذه تعتبر مساهمة كبيرة من الجانب العربي، وجنوب السودان يتطلع لجذب المزيد من الاستثمارات العربية فلدينا إمكانيات ضخمة وهائلة تحتاج إلى الاستثمار وجنوب السودان يعتبر قريبا من المنطقة العربية ولدينا فرص حقيقية بما في ذلك وجود اللغة العربية كعامل للتفاهم السهل، وقرب المنطقة يوجد فرصا أكثر وضمانات إضافة للقيمة الكبيرة التي من الممكن أن يجدها المستثمرون بحكم أن الجنوب منطقة بكر تشكل فرصة حقيقية ونادرة للاستثمار في العالم ككل، خاصة الدول العربية.
خارج إطار أو مظلة الجامعة العربية هل هناك سعي للتواصل المباشر مع دول الخليج لجذب المستثمر الخليجي إلى جنوب السودان؟
نعم يوجد تواصل مع الإمارات وقطر والبحرين ونسعى للتواصل مع بقية دول الخليج بهدف الاستفادة من إمكانياتهم، وكذلك مع الأردن وسوريا ولبنان وتوجد بالفعل استثمارات لبنانية في مجالات مختلفة خاصة الاتصالات والبنية التحتية والإنشاءات، والاستثمار الأكبر في البنية التحتية، والسياحة من الإمارات ولبنان خاصة تلك المتعلقة بما يتمتع به الجنوب من ثروة حيوانية وحيوانات برية إضافة إلى الاستثمار في مجال الاتصالات.
إذا عدنا مرة أخرى لموضوع الوحدة والانفصال نجد أن السودان يتفتت في الوقت الذي يتجه فيه العالم نحو التكتلات.. لماذا؟
صحيح أن الاتجاه العام هو المضي نحو التكتلات لأنها تصنع القوة ونلحظ ذلك في الاتحاد الأوروبي، ولكن في الوقت ذاته يوجد على المستوى العالمي اتجاه آخر لانهيارات الدول خاصة الدول الفاشلة مثل يوغسلافيا وحتى الدول الناجحة مثل تشيكوسلوفاكيا صارت جمهوريتين: التشيك وسلوفينيا، كذلك انهيار الاتحاد السوفييتي على الرغم من أنه كان دولة عظمى في العالم، فنجد أن التيارين موجودان بالنسبة للسودان ومن سوء حظه أنه من الدول الفاشلة؛ لذلك يتجه نحو الانهيار والانقسام.
هل إذا تحقق للجنوبيين الانفصال وأنشأوا حكومة ألا يشجع ذلك بعض المناطق داخل الشمال، دارفور مثلاً، على أن تتخذ مما حدث في الجنوب نموذجا يحتذى؟
القضية مرهونة بأي نوع من السياسات سيتم الاستمرار فيه من قبل الحكومة فإذا كانت سياسات القهر والتهميش فالنتيجة ستكون المزيد من الانقسامات.. أما إذا تم تغيير هذه السياسات كرد فعل لما حدث في جنوب السودان ويتم بناء دولة تستوعب الكل وتنهي أشكال التهميش فقد ينجح باقي الشمال إضافة إلى الجنوب في إقامة دولتين مستقرتين، وهذا مرهون بشكل السياسات المطبقة في مركز الدولة.
كيف سيكون حال أبيي؟
لمواطني أبيي الحق في تقرير مصيرهم بين البقاء في كردفان المنطقة التي تم تحويلهم إليها عام 1905 أو الرجوع والانضمام إلى إقليمهم الذي تم تحويلهم منه وهو بحر الغزال بجنوب السودان، فهم الذين سيختارون.
الورشة الثانية التي أقيمت بالقاهرة برعاية مصرية.. ما هو تقييمك لمجمل الورشة.. سمعنا من كل الأطراف أن الحوار كان إيجابياً؟
نعم الحوار كان إيجابيا، وكانت الأجواء إيجابية توصلنا فيها لتفاهمات عديدة حول قضايا السلام في السودان وتوصلنا إلى اتفاق أكدنا فيه مواقفنا حول قضايا الاستفتاء وفترة ما بعد الاستفتاء، خاصة أننا نؤمن بضرورة العمل المشترك لاستدامة السلام في السودان.
القاهرة - دار الإعلام العربية

