قتل 40 شخصاً على الأقل بينهم 29 طفلاً أمس بسبب الأمطار الغزيرة والانجرافات الأرضية والصواعق بإقليم جيلجت باليستان (شمال باكستان) فيما حضت حركة «طالبان» الحكومة على رفض المساعدات الغربية لضحايا الفيضانات.

ونقلت صحيفة «داون» الباكستانية عن مصادر لم تحددها أن الأمطار الغزيرة والصواعق دمّرت مئات المنازل في منطقة ديامر وأدت إلى انجرافات أرضية متسببة بمقتل 40 شخصاً عل الأقل امس.

وأشارت إلى أنه تم انتشال عدد من الجثث من تحت الركام خلال عمليات الإنقاذ التي تنفذها السلطات المحلية. ولفتت إلى أن الفيضانات والانجرافات الأرضية التي تسببت قبل 12 يوماً بإقفال منطقة قريبة من إقليم جيلجت باليستان أدت إلى نقص كبير في الغذاء فيه.

الى ذلك، حذرت هيئات إغاثية من ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات في باكستان اذا لم تتم زيادة المساعدات الدولية بصورة كبيرة وسريعة. وذكرت هيئات إغاثية أن مياه الفيضانات تتجه بشكل متواصل باتجاه الجنوب مؤدية إلى إغراق مناطق جديدة والتسبب في دمار هائل لتلك المناطق.

في الاثناء، أعلنت الامم المتحدة عن نداء رسمي لجمع «مئات الملايين من الدولارات» امس لتوفير المزيد من المعونات لمساعدة أكثر من 14 مليون شخص متضرر بسبب الفيضانات في باكستان.

من جهة اخرى، حض متشددون من حركة طالبان الباكستانية حكومة الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري على رفض المساعدات الغربية لضحايا الفيضانات المدمرة وقالوا ان مسؤولين فاسدين سيستولون عليها.

وجاءت هذه الدعوة في وقت عززت فيه الولايات المتحدة مساعداتها لضحايا الفيضانات واعلنت اول من امس منح مساعدة انسانية اضافية بقيمة 20 مليون دولار لباكستان التي تجتاحها فيضانات مما يرفع القيمة الإجمالية للمساعدات الاميركية العاجلة الى 55 مليون دولار.

وهناك قلق من أن تسعى جمعيات خيرية اسلامية لها صلات بجماعات متشددة لسد الفجوة التي يرى البعض أنها حدثت نتيجة قصور من جانب السلطات الباكستانية في التعامل مع الكارثة.

الى ذلك، أعلن مسئولون امس إن خمسة أجانب كانوا بين ضحايا الفيضانات في منطقة لاداخ شمالي الهند، كما كان220 أجنبيا ضمن هؤلاء الذين ما زالوا في عداد المفقودين ، فيما بلغت حصيلة وفيات الفيضانات 167 قتيلاً.

(وكالات)