وصلت حرائق الغابات في روسيا إلى مناطق ملوثة بإشعاعات نووية منذ كارثة تشرنوبيل غرب البلاد، حسب معطيات توفرت أمس على موقع لأجهزة مراقبة الغابات مما دفع عمال الطوارئ إلى تكثيف دورياتهم في على انتشار الإشعاعات الضارة.

فيما اعلنت السلطات انها خفضت بمقدار النصف مساحة الحرائق التي تجتاح غاباتها منذ نحو أسبوعين، بينما انقشع دخان الحرائق عن أجواء العاصمة الروسية موسكو. وقال الجهاز الفدرالي للدفاع عن الغابات على موقعه الالكتروني إن «معطيات مراقبة النشاط الإشعاعي على أراضي المناطق الروسية التي تضم أراضي ملوثة بعناصر إشعاعية منذ منتصف يوليو، تفيد أن حرائق سجلت على مساحة 3900 هكتار في هذه الاراضي».

وذكرت وسائل إعلام روسية أن السلطات في موسكو أكدت امس وللمرة الأولى وصول حرائق الغابات إلى مناطق لوثها الإشعاع النووي. ونقلت وكالة أنباء «انترفاكس» الروسية امس عن هيئة حماية الغابات في روسيا أنها أحصت 28 حريقا أضرم في منطقة مساحتها 269 هكتارا في منطقة محيطة بمدينة بريانسك قبل أيام قليلة.

فحص الاشعاع

من جهته، رصد فرع وزارة الطوارئ في مقاطعة بريانسك، التي شهدت أسوأ تبعات كارثة مفاعل تشيرنوبل الموجود بأوكرانيا حاليا، عددا من الحرائق في المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية وأنه تم التمكن من إخمادها على وجه السرعة، حسبما أعلنت الناطقة إيرينا يغوروشينكا. وقالت إن فريقا من خبراء الإشعاع من موسكو قام بإجراء فحص شامل ودقيق للمنطقة، وتوصل إلى عدم وجود زيادة في مستويات الإشعاع.

دوريات حول الغابات

وفي السياق قال رئيس هيئة حماية الغابات في منطقة بريانسك فلاديمير روزينكيفيتش، إن الهيئة قامت بزيادة الدوريات حول الغابات، وخصوصا في منطقة جنوب غرب بريانسك، المتضررة من الإشعاع الناتج عن انفجار تشيرنوبل.

واضاف أن «هناك خطر موجود، لكننا نسيطر على الوضع». وتواترت هذه التقارير في الوقت الذي وصلت فيه حرائق الغابات إلى مسافة 80 كيلومترا من منشأة لمعالجة وتخزين النفايات النووية على بعد 1500 كيلومتر شرق العاصمة موسكو.

وقال كريستوف فون ليفين خبير الطاقة الذرية بمنظمة «غرينبيس» المعنية بالحفاظ على البيئة في تصريحات لصحيفة «نيو بريسه» الصادرة في هانوفر اول من أمس إن منشأة ماياك بمنطقة أوزيرسك تشكل خطورة بصفة خاصة.

ومن جانبها، قالت منظمة السلام الأخضر ومنظمات أخرى معنية بالبيئة إن الحرائق إذا تسببت في إثارة الغبار الإشعاعي النشط الناتج عن كارثة تشيرنوبل فإنه سينشر إشعاعات يمكن أن تكون ضارة، وإن كان بمقادير يرجح أن تكون ضئيلة.

وفي فيينا، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه ليس لديها تعليق على المخاطر الإشعاعية التي تشكلها حرائق الغابات. من جهة أخرى، قالت الأوضاع الطارئة الروسية «في الساعات ال24 الأخيرة، اندلع عدد من الحرائق اقل من عدد تلك التي أخمدت.

حيث أصبح هناك 612 بؤرة حريق على مساحة 92 الفا و700 هكتار». وكانت الحرائق تمتد على مساحة 174 ألف هكتار أول من أمس. ويواصل حوالي 165 ألف موظف في الوزارة مكافحة الحرائق بمساعدة 550 خبيراً أجنبيا تساندهم ست طائرات وسبع مروحيات.