يتجه قطار المشاورات الماراثونية بشأن إطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى اعتماد بيان اللجنة الرباعية الصادر في موسكو مارس الماضي مرجعية لتلك المفاوضات، في وقتٍ أكدت الولايات المتحدة أنها تتشاور مع اللجنة لإطلاق المحادثات، التي اعتبرتها السلطة ممكنة إن قامت على «مرجعية الرباعية».

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي أن واشنطن تتشاور مع اللجنة الرباعية للشرق الأوسط بشأن سبل استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال كراولي إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تشاورت خلال الأيام الماضية مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير خارجية روسيا سيرغي لافروف والممثل الخاص للرباعية رئيس وزراء بريطانيا السابق طوني بلير.

ونوه المسؤول الأميركي إلى أن: «نحن نجري مشاورات مع الرباعية ونسعى إلى معرفة كيف يمكن تشجيع الطرفين على بدء مفاوضات مباشرة»، مستطرداً: «لو كان بيان الرباعية سيساعد الطرفين على التقدم، بالطبع، ستدعم الولايات المتحدة هذا الأمر».

اقتراحات فلسطينية

إلي ذلك كشف مسؤول فلسطيني كبير في حديث ل«البيان» عن انفتاح أميركي على اقتراح فلسطيني جديد قد يقود إلى استئناف المفاوضات في مطلع سبتمبر المقبل، مضيفاً، طالباً عدم الإفصاح عن هويته، أن مساعد المبعوث الأميركي الخاص إلى المنطقة ديفيد هيل سيزور رام الله في غضون الأيام المقبلة للرد عليها.

وقال المسؤول إن الأميركيين «أبدوا وللمرة الأولى انفتاحا على فكرة إعادة إصدار اللجنة الرباعية الدولية بيانا يتضمن نفس النقاط التي تضمنها بيان اللجنة في اجتماع التاسع عشر من آذار الماضي في موسكو لتشكل أساسا للمفاوضات المباشرة».

ولفت إلى أنه «في حال القبول بالصيغة كما وردت في بيان الرباعية في موسكو ستجري السلطة الفلسطينية خلال الأيام المقبلة مشاورات مع الأطراف العربية للحصول على موافقة للذهاب إلى المفاوضات المباشرة على هذا الأساس».

مرجعية مناسبة

من جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه إن نتائج الاتصالات الفلسطينية الأميركية بشأن إطلاق المفاوضات المباشرة «ستتضح خلال أيام أو أسابيع». واستطرد عبدربه القول إن «هناك أفكارا بشأن الاحتكام إلى اللجنة الرباعية الدولية من أجل الإشراف على إطلاق المفاوضات وحتى تكون هذه الجهة الدولية رقيبا على كل أشكال النشاط الاستيطاني»، مشيراً إلى أن اللجنة «تشكل مرجعية مناسبة للعملية السلمية».

رام الله- محمد إبراهيم والوكالات