حذر خبراء من أن حرائق الغابات المستعرة في روسيا قد تتفاقم وتؤدي إلى انتشار مواد مشعة نشطة، في الوقت الذي نفت فيه السلطات المحلية ومسؤولو المحطات النووية الروس وجود أي مخاطر. بالتزامن مع إرجاء تجارب على صواريخ بسبب الحرائق قرب موسكو. وتواترت هذه التقارير في الوقت الذي وصلت فيه حرائق الغابات إلى مسافة 80 كيلومترا من منشأة لمعالجة وتخزين النفايات النووية على بعد 1500 كيلومتر شرق العاصمة موسكو.

وقال خبير الطاقة الذرية بمنظمة «جرينبيس» كريستوف فون ليفين المعنية بالحفاظ على البيئة في تصريحات لصحيفة «نيو بريسه» التي تصدر في هانوفر أمس إن «منشأة ماياك بمنطقة أوزيرسك تشكل خطورة بصفة خاصة».

وقال فون ليفين إن «هناك الكثير من المواد المشعة في المنطقة المحيطة، وتلقى الكثير من تلك المواد في إحدى البحيرات».

وذكرت شركة «روساتوم كورب» الروسية للطاقة النووية إن المخاطر ضئيلة ويتعين تبديد حالة الذعر.

وقال الناطق باسم الشركة سيرغي نوفيكوف إنه «ليس هناك حاليا أي مخاطر على البلدة ولا المنشأة؟»

إلى ذلك، أُرجئت تجارب على صواريخ اسكندر وغيرها من الأسلحة المصنوعة في كولومنا بسبب الحرائق المستعرة في تلك المنطقة على ما أفاد المشرف على صنعها.

وأعلن مدير مكتب الإنتاج «كي بي ام» لوكالة «انترفاكس» فاليري كاتشين أنه «منذ بداية الجفاف علقنا التجارب ولا يمكننا حاليا بالتأكيد مواصلتها دون خطر التسبب في حرائق».

الصحة تحذر

قال المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا أن حرائق الغابات الروسية المندلعة منذ منتصف يوليو الماضي قد تسببت في أوضاع بالغة الصعوبة بسبب استمرار موجة الحر في عدد من المدن الروسية.

استياء من الحكومة

من جهة أخرى، لا يزال الناس ينتظرون المساعدات التي وعدت بها الحكومة، غير أن ليزا جلينكا وهي طبيبة لا تقف مكتوفة الأيدي في انتظار ما تجود به الحكومة فقد قامت بتنظيم حملة للإغاثة الإنسانية مستخدمة الانترنت ومستودعا صغيرا في بدروم يقع في موسكو. كما تكاتفت مجموعة أخرى من المتطوعين من تلقاء نفسها من خلال مدونة جديدة. لذا يمكن القول ان أكبر بلد في العالم تشهد الان موجة غير مسبوقة من التضامن الأهلي.

وقام حتى الآن عشرات المواطنين بجلب بطاطين وملابس داخلية إلى مستودع جلينكا كما أحضروا جواريف ومناشير وفؤوس لتطهير القرى التي سوتها الحرائق بالأرض. ويعج المستودع الآن بالأشياء التي تبرع بها المواطنون. وتبرع الرئيسي ديمتري مدفيديف ومسؤولون آخرون ببضعة آلاف من الدولارات للضحايا. ورغم ذلك فإنه نظرا لاشتهار الجهاز الإداري للدولة بالفساد فإن الناس تشك في وصول هذه الأموال إليهم بالفعل.