أعلن القيادي في ائتلاف «دولة القانون» عباس البياتي أن خريطة تشكيل الحكومة «رسمت» في إقليم كردستان، مبينا أن دولة القانون أبلغت القائمة العراقية بأنها توافق على منحها المناصب التي تريد في الحكومة المقبلة، شرط الموافقة على إبقاء رئاسة الوزراء مع نوري المالكي.

فيما أكدت القائمة العراقية أن قوى التحالف الكردستاني لا يمكنها ضمان منصب رئيس الوزراء لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي. وكانت مصادر إعلامية ذكرت أن رسائل متبادلة بين قائمتي: دولة القانون والعراقية تم تبادلها حول استمرار المفاوضات، كان من بينها تقديم دولة القانون عرضاً يقضي بمنح العراقية المناصب التي ترغب فيها مقابل التنازل عن رئاسة الوزراء لصالح المالكي.

وقال البياتي: «هنالك خريطة لتشكيل الحكومة ستحدد المواقع السيادية لهرم السلطة، وان حوارات الخارطة مثمرة، وانتهت في الإقليم»، مبينا أن الخارطة تقوم على محورين أساسيين، الأول مشاركة جميع الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات، والاخر احترام الدستور ومضمونة. وأضاف، ان دولة القانون تجري حوارات جادة مع العراقية وائتلاف الكتل الكردستانية وقوائم صغيرة أخرى، إضافة مفاوضات انفرادية مع مكونات الائتلاف الوطني العراقي، لكون الأخير طلب عدم استئناف المفاوضات مع دولة القانون.

من جهته، أعلن عضو الائتلاف عدنان السراج إن إملاءات الائتلاف الوطني العراقي على «دولة القانون» من خلال طلبهم تغيير المالكي بمرشح آخر، وتحديد يوم امس كآخر موعد «هي إملاءات غير واقعية. وأضاف إن الائتلاف الوطني يريد إيهام الشعب بأن ائتلاف دولة القانون هو السبب في تأخر تشكيل الحكومة».

واتهم السراج المجلس الأعلى الإسلامي، وقال انه يقود عملية الرفض داخل الائتلاف الوطني العراقي لزعيم دولة القانون نوري المالكي، ويريد فرض إرادته.

إلى ذلك، كشف القيادي في الاتحاد الإسلامي الكردستاني سامي الاتروشي عن تزايد حظوظ نوري المالكي في توليه رئاسة الوزراء، وقال إن «المالكي أصبح أقوى المرشحين لتولي رئاسة الوزراء بعد زيارته إلى أربيل».

من جانب آخر، قال القيادي في القائمة العراقية عدنان الدنبوس إن ائتلافي «دولة القانون» والكتل الكردستانية لا يمكنها تشكيل أغلبية برلمانية تمكنهما من الحصول على منصب رئاسة الوزراء، وان الحكومة المقبلة ستشكل من الكتل الأربع (الوطني العراقي، والعراقية، ودولة القانون، والتحالف الكردستاني).

«العراقية» ستقاطع

في السياق، قال عضو قائمة العراقية محمد علاّوي إن قائمته لن تشارك في حكومة يرأسها المالكي، مشيرا إلى أن مفاوضات قائمته مع دولة القانون لم تصل إلى نتائج ايجابية حتى الآن، وأن طريق المباحثات بات شبه مغلق بسبب إصرار المالكي على تولي رئاسة الحكومة.

أوضح علاوي أن المفاوضات بشأن المجلس السياسي للأمن الوطني كانت بقصد إعطاء المنصب لدولة القانون، وليس العراقية.. وقال ان الائتلاف الوطني أبلغ العراقية بأنه لن يشارك في حكومة يشكلها زعيم ائتلاف دولة القانون.

الهاشمي: لا نأمن المالكي

من جهته، استبعد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن توافق القائمة العراقية التي ينتمي إليها، على تجديد ولاية المالكي، قائلا إن الأخير سبق وأن «خرق» الاتفاقات قبل مرور اسبوع واحد على تسلمه المنصب عام 2006، وأن ذلك يدفع الأطراف السياسية إلى عدم المرور بالتجربة ذاتها «لأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين».

في الاثناء، انتقد الائتلاف الوطني العراقي، تقديم المالكي ما وصفها ب«التنازلات» للكرد بشأن المادة 140 من الدستور العراقي، خلال زيارته الأخيرة لأربيل، بغية الحصول على تأييدهم لتوليته رئاسة الوزراء بالحكومة المقبلة، معتبرا أن المالكي سيفعل أي شيء للبقاء في منصبه، إلا انه استبعد أن تتوصل الكتل السياسية إلى حل لتشكيل الحكومة خلال الأسبوع الجاري.