أعلن قائد سابق بالحرس الثوري حسين كنعاني مقدم إن إيران قامت بحفر قبور جماعية لدفن القوات الأميركية في حال هاجمت الولايات المتحدة بلاده.. فيما كشفت طهران عن عدم نيتها الدخول في محادثات مباشرة مع واشنطن.

وقال مقدم إن «هذه القبور حفرت في محافظة خوزستان جنوب غرب ايران حيث دفن الجنود العراقيون الذين قتلوا خلال حرب 1980-1988». وأضاف أن «القبور التي استخدمت لدفن جنود صدام أعدت مرة أخرى للجنود الأميركيين وهذا هو السبب في حفر هذا العدد الكبير من القبور». إلا أن مقدم أوضح إن «القوات الأميركية لن تتمكن من وضع أقدامها على الأراضي الإيرانية»، متوعدا بأن إيران ستهاجم القواعد، إذا شنت الولايات المتحدة حربا على إيران.

وقال: «أفترض أنه سيتم استهداف القواعد العسكرية للعدو ولن تكون له أي فرصة لإنزال قواته في إيران». وتابع القول: «لئن قررت الولايات المتحدة القيام بإجراء استباقي ومهاجمة إيران، فلن يكون أمام إيران خيار غير ضرب القواعد الأمريكية في المنطقة»، حسبما توعد إن «التكلفة الباهظة لحرب كهذه لن تتكبدها الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحدها. ولا بد أن يدرك الأميركيون ومن شايعهم أن هذا سيمثل بداية لحرب شاملة في المنطقة».

ويبدو أن هذا التصريح هو محاولة للتظاهر بالشجاعة، بعدما قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الأدميرال مايك مولن الأسبوع الماضي إن «لدى الجيش الأميركي خطة طوارئ لمهاجمة إيران رغم اعتقاده بأن الهجوم العسكري سيكون فكرة سيئة».

واستعرت حرب التصريحات بين إيران والولايات المتحدة في أعقاب إقرار مجلس الأمن الدولي جولة رابعة من العقوبات الأشد ضراوة على إيران في يونيو الماضي لعدم امتثال إيران لمطالب وقف تخصيب اليورانيوم، وهي التقنية التي يمكن من خلالها توليد الوقود النووي أو المواد الانشطارية الكافية لصناعة قنبلة نووية. وقالت الولايات المتحدة كقول إسرائيل إن القوة العسكرية جاهزة للاستخدام حال فشل الجهود الدبلوماسية في وقف ما يشتبهان في أنه برنامج إيراني نووي عسكري.

وكانت طهران قد كلفت الحرس الثوري، وهي القوة المسلحة ذات النفوذ الطاغي في إيران، بالذود عن المياه الإقليمية الإيرانية في الخليج عام 2008. وتسعى إيران إلى تطوير أنظمة دفاعها الجوي وسلاح البحرية، معتقدة أن أي هجوم محتمل ضد إيران سينطلق من البحر والجو. وفي الإطار، أعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست أن بلاده لا تعتزم الدخول في محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة. وردا على سؤال بشأن الشرط المسبق الذي تضعه إيران لعقد محادثات مع الولايات المتحدة قال مهمانبرست للصحافيين: «لا نريد الدخول في محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة ولم يقدم أي مسؤول إيراني مثل هذا العرض»

وفي ما يتعلق باستعداد مسؤولين أميركيين لإجراء محادثات مع إيران قال ان «تصريحات المسؤولين الأميركيين بشأن المحادثات تتناقض مع تصرفاتهم كما يبدو أن الإدارة الأميركية الحالية تواصل نهج السياسات الماضية الفاشلة التي أرساها المحافظون الجدد». وأضاف أن «إيران تؤيد حقوق أمتها ولن تتخلى عنها ومستعدة لمناقشة منطقها والدفاع عنه أمام شعوب العالم ووسائل الإعلام لضمان حقوقها». وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن أخيراً أنه يظل مستعدا لعقد محادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي والعقوبات الدولية حال اتخذت طهران «خطوات واضحة».

وعلى صعيد اخر، أدان مهمانبرست ما أوردته وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها لعام 2009 بشأن دعم إيران لأنشطة الإرهاب.

ونقلت «اسنا» عن مهمانبرست قوله ان «السلوك الأميركي يظهر أنها أكبر راع للإرهاب على مدار العقود الثلاثة الماضية وإنها تلقي باللوم على دول أخرى لتخفي إجراءاتها الإرهابية».

(وكالات)

سفير إيران يهاجم الاطراف التي تتهم بلده بالتدخل بالعراق

شن سفير إيران الجديد لدى العراق حسن دنائي هجوما لاذعا على من يتهم طهران بالتدخل بالشأن العراقي. وقال ان إيران ستقاضي كلا من يتهمها بالقيام بمثل هذا التصرف.

وكرر حسن دنائي في مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة الإيرانية شجبه لكل من يتهم إيران بذلك من مسؤولين أو أحزاب عراقية. وقال «نشجب التصريحات التي كانت تأتي على لسان بعض المسؤولين ونعتقد أن من حقنا ان نقاضي بعض هؤلاء بالمحاكم وان تكون هناك متابعات قضائية توجه لمثل هذه التصريحات التي ترد على لسان هؤلاء».

ووصف دنائي هذه الاتهامات بأنها «افتراءات موجهة إلى الجمهورية الإيرانية الإسلامية وهي لا أساس لها من الصحة ونرفضها جملة وتفصيلا». وأضاف «إيران لا تتدخل مطلقا في اي شأن من شأنه ان يزعزع امن واستقرار العراق وان يؤدي إلى خسائر مالية أو بشرية». (البيان)