هددت إسرائيل أمس بالانسحاب من التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة في هجومها الدامي على «أسطول الحرية» في مايو الماضي لمنع هذه اللجنة من استجواب جنودها، فيما أكد وزير جيش الاحتلال ايهود باراك في إفادته أمام لجنة تحقيق إسرائيلية أن قرار مهاجمة الأسطول كان سليما معتبرا أن قرار إرسالها يشكل «استفزازا مخططا له»، في وقت دعت تركيا إسرائيل إلى الاعتراف بمسؤوليتها عن الهجوم.

وقال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي نير حيفيتز إن بنيامين نتانياهو «قال بوضوح إن إسرائيل لن تتعاون مع لجنة او تشارك في لجنة يمكن أن تطلب استجواب جنودها».

وأضاف حيفيتز إنه «قبل ان توافق إسرائيل على مشاركتها في هذه اللجنة تأكدنا خلال مفاوضات مكثفة في الكواليس من ان مهمتها ستكون عادلة ومسؤولة ولا تمس المصالح الحيوية والأمنية لدولة إسرائيل». وكان الهجوم الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل تسعة مدنيين أتراك مؤيدين للفلسطينيين أثار استياء دوليا وأرغم إسرائيل على تخفيف إجراءات الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة.

وأصر رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي أدلى بشهادته أول من أمس أمام اللجنة الإسرائيلية للتحقيق في الهجوم، على وجود اتفاق «سري» يستبعد استجواب العسكريين في التحقيق رغم نفي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ذلك.

استفزاز

رأى ايهود باراك خلال إدلائه بشهادته أمام لجنة تيركل الإسرائيلية بشأن الهجوم على الأسطول« ان إرسال أسطول المساعدات إلى غزة الذي هاجمه أفراد وحدة إسرائيلية يشكل «استفزازا مخططا له». مؤكدا ان «اسرائيل تأسف لفقدان أرواح بشرية لكن الحصيلة كانت اكبر لو تصرفنا بشكل مختلف».

وصرح بأن قائد الجيش الإسرائيلي أخطره بأن العملية « لن تكون سهلة لكن يمكننا تنفيذها» وأضاف إنه «جرت مناقشة بدائل مختلفة خلال اجتماع (الوزراء).

أنقرة

وفي المقابل قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس ان إسرائيل يجب أن تتحمل المسؤولية وحدها عن مقتل تسعة نشطاء خلال غارة على قافلة مساعدات متجهة إلى غزة. وأوضح للصحافيين «لا يمكن لأحد غيرهم(إسرائيل) تحمل المسؤولية عن قتل مدنيين في المياه الدولية». وأضاف «إسرائيل قتلت مدنيين ويتعين ان تتحمل المسؤولية عن ذلك».

وأكد انه لا يثق في نتائج التحقيق الإسرائيلي لكنه «واثق» في التحقيق الذي أمرت أنقرة بإجرائه. وتابع «نعتقد ان المذنبين سيتم تحديدهم بعد هذا التحقيق الدولي طبقا للقانون الدولي».