هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس منزلين وخمسة من مضارب البدو في منطقة الأغوار الشمالية في الضفة الغربية، في وقتٍ أطلقت النار على مسيرة سلمية مناهضة للحزام الأمني شرق قطاع غزة دون وقوع إصابات، فيما أعادت في هذه الأثناء شركة توزيع الكهرباء في غزة تشغيل احد مولدات محطة التوليد المتوقفة عن العمل.

وقال رئيس مجلس منطقة المالح والمضارب البدوية في الأغوار عارف دراغمة في تصريحاتٍ صحافية أمس إن قوات الاحتلال «جرفت مساكن تعود للمواطنين أحمد محمد إسماعيل نواجعة ومحمد أحمد نواجعة وخمسة من مضارب البدو في منطقة عين الحلوة في الأغوار الشمالية في الضفة الغربية المحتلة».

وأضاف أن الجرافات «شرعت منذ الصباح في هدم منازل المواطنين من البدو بعد أن وزعت عليهم في وقت سابق إشعارات بهدم منازلهم وإنذارات بالرحيل عن المنطقة».

مشيراً إلى أنه «وفي 29 أبريل الماضي، سلم الجيش الإسرائيلي أهالي التجمع إخطاراً عسكرياً يتضمن تحويل المنطقة إلى منطقة عسكرية مغلقة يحظر على الفلسطينيين وحتى على السكان البدو القاطنين في المنطقة التجول فيها أو حتى الاستفادة من أراضيها».

وأكد دراغمة أن الخطوة «جاءت كرد انتقامي على إخلاء المستوطنين من الخيمة التي وضعوها بالقرب من بيوت التجمع البدو الموجودين في عين الحلوة قبل ذلك بأيام».

وأضاف: «يعني هذا إغلاق ومصادرة 3000 دونم من أراضي الأغوار في منطقة عين الحلوة وتشريد السكان البدو منها على الرغم من أنهم يمتلكون وثائق رسمية تثبت ملكيتهم للأراضي الزراعية قبل وجود الاحتلال».

إلى ذلك، اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي 12 فلسطينياً من مناطق مختلفة في الضفة، في حين كانت نفذت عملية إنزال جوي للجنود من طائرة عمودية في منطقة «خلة الذهب» في وادي الفارعة جنوب مدينة جنين حيث أجرى الجنود مناورات عسكرية في المكان.

اعتداءات في غزة

في هذه الأثناء، أطلق الجيش الإسرائيلي أعيرة نارية لتفريق مسيرة سلمية مناهضة للحزام الأمني شرق قطاع غزة. وقال مشاركون في المسيرة، التي نظمتها «الحملة الشعبية لمقاومة الحزام الأمني الإسرائيلي» باتجاه السياج الأمني شرق بلدة عبسان الجديدة، إن الجيش الإسرائيلي «أطلق النار تجاه المشاركين لدى اقترابهم من المنطقة الحدودية دون وقوع إصابات».

وأضافوا أن الجيش «أطلق النار عندما اقترب عدد من المشاركين ووضعوا أعلاما فلسطينية على السياج الأمني». وندد منسق الحملة الشعبية في خانيونس عماد عصفور بقيام القوات الإسرائيلية بإطلاق النار على المسيرة السلمية التي شارك فيها متضامنون أجانب.

أزمة الكهرباء

من جهةٍ أخرى، أعادت شركة توزيع الكهرباء في غزة تشغيل احد مولدات محطة التوليد الذي توقف عن العمل بسبب نفاد الوقود الصناعي اللازم.

وأوضح مدير الشركة سهيل سكيك أن الكمية التي تم ضخها من السولار الصناعي «بلغت 205 آلاف لتر ولكنها لا تكفي إلا لتشغيل المحطة ليوم واحد فقط»، مستطرداً: «ننتظر ضخ كميات أخرى من السولار للمحطة والتي تقدر بنحو 200 ألف لتر»، ومبينًا أن تشغيل مولد واحد «يحتاج لـ 160 ألف لتر من السولار يومياً».

وأعرب عن أمله في «ضخ كميات مناسبة من الوقود تضمن استمرار عمل المحطة خصوصاً مع قرب حلول شهر رمضان»، مشيراً إلى أنه «بتشغيل مولد واحد، تمت العودة للعمل بجدول توزيع الكهرباء على المناطق من خلال برنامج ثماني ساعات كهرباء مقابل أخرى دون كهرباء».

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات