حمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس لدى مثوله أمام «لجنة تيركل» بشأن مجزرة «أسطول الحرية» مسؤولية ما حدث إلى وزير دفاعه إيهود باراك والجيش الإسرائيلي فضلاً عن الحكومة التركية التي قال إنها تجاهلت تحذيرات ومناشدات على أعلى مستوى قبل عدة أيام من الاعتداء على السفينة.

وقال نتانياهو أمام أعضاء «لجنة تيركل» أمس إنه «أصدر تعليمات لباراك تقضي بأن يركز الاستعدادات في إسرائيل لمواجهة الأسطول»، مضيفاً أن وزير الدفاع «هو العنوان الوحيد في هذا الموضوع».

وأضاف أنه «قبل خمسة أيام من مهاجمة السفينة مرمرة بحثت اللجنة السباعية الحكومية في الجانب الإعلامي للعملية العسكرية الإسرائيلية ضد الأسطول»، معتبراً أن هذه الهيئة «لم تبحث في تفاصيل العملية ولا في انعكاساتها السياسية على إسرائيل».

وأردف: «جميع الوزراء قالوا إنه على الرغم من الضرر الإعلامي إلا أنه ينبغي تطبيق الحصار بسبب أهميته للأمن».

وفي رده على سؤال طرحته اللجنة، قال نتانياهو إن الجيش الإسرائيلي «هو الذي قرر في شكل اعتراض سفن الأسطول والسيطرة عليها». ولدى سؤاله فيما إذا كان الجيش هو الذي قرر ما الذي ينبغي فعله، أجاب: «نعم، هذا ما يحدث دائما.

المستوى السياسي يقرر السياسة والمستوى العسكري ينفذ والجيش قرر دائما طرق العمل لتطبيق الحصار».

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن نتانياهو تهرب من الإجابة عن عدد من الأسئلة وطلب الرد عليها خلال القسم السري من شهادته مثل ما إذا كانت إسرائيل درست بدائل أخرى غير السيطرة بالقوة على سفن الأسطول وطلب التطرق إلى ذلك خلال القسم المغلق لشهادته.

وزعم نتانياهو أن إسرائيل «عملت بموجب القانون الدولي وأن الجيش الإسرائيلي كان في حالة دفاع عن النفس»، واصفاً السفينة بأنها «لم تكن سفينة حب».

وأشار نتانياهو إلى العلاقات «الآخذة بالتوطد» بين إيران وتركيا، معتبراً أنها جعلت أنقرة «لا تحاول منع إبحار أسطول الحرية باتجاه شواطئ غزة».

وأردف: «اابتداءً من 14 مايو أجرى مكتبي اتصالات مع أعلى مستويات الحكومة التركية كان هدفها منع حدوث مواجهة». واستطرد: «بالرغم من جهودنا الدبلوماسية المستمرة لم تمنع الحكومة التركية في نهاية المطاف المحاولة حيث يبدو أنها لم تر أن إمكانية حدوث اشتباك بين شيء يتعارض مع مصالحها».

وسيدلي باراك بشهادته اليوم الثلاثاء كما سيدلي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي بشهادته غداً الأربعاء. وذكر الموقع الالكتروني لصحيفة «هآرتس» أن جهات في «تيركل» عبرت عن «إحباط» حيال تعامل القيادة السياسية مع اللجنة، موضحةً أنه «ليس واضحا ما إذا سيكون لديها أسنان لتتمكن من غرسها في القيادة السياسية».