تزامناً مع استمرار ملفّ الجواسيس والعملاء مفتوحاً في لبنان، خُتِم التحقيق مع القيادي في «التيار الوطني الحر» العميد المتقاعد فايز كرم بتهمة التعامل مع إسرائيل وجرى أمس تحويل ملفّه إلى النيابة العامة، في وقتٍ طالب رئيس مجلس النواب نبيه بري ب«القصاص» من العملاء.

وكان التحقيق الأوّلي مع كرم أختتم أول من أمس في وقتٍ يُتوقّع أن تدّعي النيابة العامة على الموقوف وتحيله على قاضي التحقيق العسكري الأول رياض طليع والذي بدوره يستجوب الموقوف ويصدر بحقه مذكرة توقيف وجاهية، قبل أن يحيله باستنابة قضائية على فرع المعلومات مجدّداً من أجل التوسّع في التحقيق معه.

وبحسب المعلومات التي توافرت ل«البيان»، فإن الموقوف تحدث عن ثلاث مراحل «الأولى، مرحلة علاقة نشأت بينه وبين ضابط إسرائيلي العام 1982 خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت، وهو أكّد انقطاعها لاحقاً». أما المرحلة الثانية، فكانت خروجه من لبنان باتجاه فرنسا عبر إسرائيل العام 1992، مؤكداً أيضاً أن المرور عبر الإسرائيليين لم يؤدِّ إلى نشوء علاقة أمنية بينه وبينهم. والثالثة، مرحلة ما بعد عودته من فرنسا العام 2005 حين اتصل به الإسرائيليون وبدأ التواصل معهم.

وبحسب ما بات متداولاً على نطاق واسع، فإنّ الموقوف أقرّ بتواصله مع ضابط إسرائيلي كان يلتقيه دوريّاً في العاصمة الفرنسية باريس، وأنّه حصل منه على هاتف خلوي خاص للتواصل خلال الفترة التي تفصل بين موعدين.

كما تحدث كرم عن تلقّيه أموالاً من مشغّله وأنه لم يكن يهتمّ بأي معلومات ذات طابع أمني بل اكتفى بتقديم قراءات وتحليلات سياسية.

وفي سياق متصل، علمت «البيان» أن وزارة العدل قامت بجرد للأسماء والحالات المتعاملة وتبيّن أنها بلغت نحو 150 حالة وضع القضاء يده عليها وهي من كل الطوائف والمذاهب. بدوره، طالب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ب«القصاص» من العملاء جميعا «ما دام وضعهم وصل إلى هذا الحد الذي يهدد لبنان».

وقال بري لصحيفة «النهار»: «ما دام وضع شبكات العملاء وصل إلى هذا الحد الذي يهدد لبنان، لا بد من القصاص من العملاء جميعا. وهؤلاء لا ينتمون إلى أي طائفة وعند ذاك ندافع عن بلدنا ولتقم الأجهزة القضائية بالدور المطلوب منها في هذا الشأن».

ودعا بري مجلس الوزراء اللبناني «إلى تنفيذ جميع الأحكام القضائية التي صدرت في حق العملاء والجواسيس».

بيروت- وفاء عواد والوكالات