نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أمس عن مصادر دبلوماسية قولها إن إدارة الرئيس باراك أوباما تعتزم بيع مقاتلات «إف 15 إس» حديثة إلى السعودية إلا أنها لن تزودها بأنظمة تسليح بعيدة المدى أو أي أسلحة أخرى «تعارض إسرائيل بشدة وصولها إلى منافسيها».

وقال المسؤولون إن الصفقة البالغ قيمتها 30 مليار دولار على مدار عشرة أعوام «ربما تكون أكبر صفقة فردية من نوعها»، مشيرين إلى أنها تشمل بيع 84 مقاتلة من طراز «إف 15 إس». وأضاف هؤلاء المسؤولون، بحسب «وول ستريت جورنال» أن القضية «كانت مثار توترات غير معلنة على مدار شهور من المفاوضات حيث أعرب مسؤولون إسرائيليون أكثر من مرة عن مخاوفهم من أن الولايات المتحدة، بمثل هذه الصفقة، تقوض من تفوق إسرائيل العسكري عن طريق تسليح منافسين لها في المنطقة وتزويدهم بتقنيات قتالية متقدمة».

وأوضح المسؤولون الأميركيون أنهم قدموا «توضيحات» على مدار الأسابيع الماضية بشأن الصفقة للمساعدة في تهدئة «المخاوف الإسرائيلية».

وتعتزم الإدارة الأميركية إبلاغ «الكونغرس» رسميا بخططها مطلع الشهر المقبل. يشار إلى أن «الكونغرس» يتمتع بسلطة معارضة أي صفقة عسكرية يعتقد بأنها «تضر» بالتفوق العسكري الإسرائيلي.

وقال مسؤولان قريبان من المفاوضات إن إسرائيل لا يزال لديها بعض التحفظات إلا أنها لا تعتزم معارضة الصفقة من خلال تأليب «الكونغرس» ضدها بما يضمن تعليقها أو تقديم ضمانات لها.

وأفاد المسؤولان أن هذه المقاتلات التي تتضمنها الصفقة «ليست متطورة كالتي تمتلكها الولايات المتحدة».

وقال أحد المسؤولين إن المسألة الأهم بالنسبة لإسرائيل «هو أن تقرر الولايات عدم تزويد السعودية ببعض الأنظمة الصاروخية بعيدة المدى التي يمكن أن تستخدمها مقاتلات اف 15 اس في عمليات هجومية ضد أهداف برية وبحرية».

(وكالات)