يطالب رجال شرطة المرور في العراق بحراسة خاصة لهم بعد مقتل 10 منهم على الأقل الأسبوع الماضي خلال إطلاق نار من سيارات وخلال هجمات أخرى أعاقت مساعي إعادة الحياة إلى مجاريها الطبيعية في العاصمة بغداد بعد أعوام مليئة بالعنف. وحمل مسؤولو الأمن تنظيم «القاعدة» في العراق مسؤولية تلك الهجمات والتي استخدم فيها المسلحون مسدسات مزودة بكاتم الصوت وقالوا إن المتشددين يستهدفون رجال المرور لخلق الفوضى في شوارع بغداد المكتظة بالسيارات وإحراج السلطات وسط حديث عن تحسن الوضع الأمني.

ويعتبر معظم رجال المرور عزل من السلاح وهي الحقيقة التي تثير الاستغراب نظرا لانتشار العنف في شوارع المدينة. ويقول الناطق باسم مديرية المرور العامة العميد نجم عبد جابر: «لا يحمل رجال المرور سوى مسدسات ولهذا فنحن نسعى لمنحهم أسلحة ثقيلة». وأردف: «ولكن الاشتباك ليس من اختصاص رجال المرور. إنهم أفراد مسالمون مهمتهم مساعدة الناس».

ويعاني هؤلاء صعوبات كبيرة في سبيل استعادة السيطرة على شوارع العراق. و لقي أفراد منهم حتفهم خلال تبادل إطلاق النيران وكذلك في تفجيرات منذ العام 2003، ولكنها المرة الأولى التي يتم استهدافهم فيها.

وقال الشرطي جاسم محمد: «واجبي الوحيد الآن هو حمل بندقية والرد على أي هجوم ضد زملائي من قبل الإرهابيين». وقال أحد رجال المرور الأربعة الذين جرحوا الأسبوع الماضي بعد انفجار قنبلة لؤي قحطان يوسف إن «المهام التي أضيفت مؤخرا للقوات في بغداد يمكن أن تكون السبب في وقوع هذه الهجمات»، مضيفا: «هم يطلبون منا الآن مصادرة السيارات المسروقة واعتقال ركابها».

وتوجه القوة حركة المرور وتصدر المخالفات ولكنها أيضا تلعب دورا هامشياً لاستعادة النظام في المدينة في محاولة لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها بعد أكثر من سبعة أعوام من النزاعات. وفي المكان الذي غالبا ما يتم فيه تجاهل إشارات المرور أو توقفها، يعتمد سائقو السيارات بشكل كبير على رجال المرور من أجل سلامتهم.

وقال مسؤول أمني رفيع المستوى يشارك في التحقيقات الجارية في عمليات القتل إنه تم اعتقال 13 مسلحا مشتبها بهم في الأيام الماضية لتورطهم في استهداف رجال المرور، مؤكداً ان النتائج الأولية تشير إلى أن «تنظيم القاعدة والجماعات المتمردة وراء عمليات القتل هذه».