هدد الأمين العام لـ«الحركة الشعبية لتحرير السودان» باغان أموم بأن الجنوب «سيلجأ إلى وسائل أخرى لممارسة حقه في تقرير مصيره» في حال تم تأجيل الاستفتاء بشأن انفصال جنوب السودان الذي سيجري مطلع العام المقبل، في وقتٍ أعربت الحكومة السودانية أمس عن ثقتها بأن نتيجته ستنتهي بالوحدة.

واحتج أموم في تصريحاتٍ صحافية مساء أول من أمس على دعوات تأجيل الاستفتاء الخاص بانفصال جنوب السودان الذي سيجري مطلع العام المقبل، قائلاً إن «أي حديث عن مقترحات لتأجيل الاستفتاء نعتبره خرقا لاتفاقية السلام الشامل ونقضا لها وخطرا على مجمل العملية السلمية في السودان».

وأضاف: «الوقت المتبقي كاف لإجراء الاستفتاء كما نصت اتفاقية السلام كما أن الشركاء الدوليين في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بدأوا في الإعداد لمساعدة المفوضية لإجراء الاستفتاء».

وحذر من أن جنوب السودان الذي يتمتع بحكم نصف ذاتي «سيلجأ لاستخدام آليات أخرى لممارسة حقه في تقرير مصيره واتفاق السلام الشامل في حال جرت أي محاولة لعرقلة أو لتأجيل عملية الاستفتاء»، مستطرداً أن ذلك يشمل: «تولي برلمان الجنوب الإشراف على الاستفتاء دون الشمال أو إجراء تصويت في البرلمان ليس بالضرورة ان يكون اعلانا شاملا للاستقلال». وكان طارق عثمان الطاهر العضو في المفوضية المكلفة إعداد الاستفتاء المقرر في يناير المقبل دعا إلى إرجائه لضيق الوقت.

وقال الطاهر: «نريد تنبيه الشريكين انه من الناحية الموضوعية ووفقا لتقديرات الجدول الزمني الذي حدده القانون فان الفترة المتبقية لا تكفي لقيام الاستفتاء». بدوره، أعرب الوزير في رئاسة الجمهورية أمين حسن عمر عن اطمئنان الحكومة لنتائج الاستفتاء، قائلاً في تصريحات إن استطلاعا أجرته الحكومة «أظهر رفض ما بين 67 إلى 81 في المئة من الجنوبيين للانفصال».

وأردف أن الانفصال «ستكون له عواقب وخيمة على الشمال والجنوب وعلى الوضع الإقليمي في المنطقة»، مشيراً إلى أنه في هذه الحالة «سينخفض نصيب الشمال من عائدات النفط إلى الثلث».

من جهة أخرى، أعلنت السلطات السودانية أمس تعليق الاتفاق الذي يتيح بث خدمة هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» باللغة العربية على الموجة القصيرة «اف ام» لأسباب «ليس لها علاقة بمضمون البرامج»، بحسب ما جاء في بيان لوزارة الإعلام. وتأخذ الخرطوم على «بي بي سي» بثها من جوبا، كبرى مدن الجنوب، دون موافقة الحكومة المركزية.