يمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه إيهود باراك أمام لجنة تيركل الإسرائيلية الخاصة بالتحقيق بشأن مجزرة «أسطول الحرية»، في وقتٍ تمت تسمية دبلوماسي إسرائيلي وآخر تركي إلى لجنة التحقيق الأممية، فيما ذكرت منظمة إغاثة تركية أن تل أبيب تعمدت إخفاء أدلة تدينها بطلاء سفينة مافي مرمرة بالكامل.

وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أن «أعضاء لجنة تيركل للتحقيق بشأن أحداث قافلة أسطول الحرية أنهوا استعداداتهم النهائية» من أجل شهادة نتانياهو اليوم الاثنين. ولفتت الصحيفة إلى أن معظم شهادة نتانياهو «ستكون على الملأ، إلا تلك التي من الممكن أن تمس بأمن إسرائيل أو بعلاقاتها الخارجية»، على حد وصفها.

ولم تحدد «معاريف» ما إذا كان الجزء السري من هذه الشهادات «سيُعطى في موعد منفرد أم سيتم فى نفس الشهادة»، موضحة بأن نتانياهو سيُدلى بشهادته كلِّها «إلا جزءا بسيطا منها لن يتم بثه أمام المراقبين ووسائل الإعلام». وذكرت الصحيفة أنه سيتم غداً الثلاثاء الاستماع لشهادة وزير الدفاع إيهود باراك، مشيرة إلى أنه «لم يتم حتى هذه اللحظة اتخاذ قرار في اللجنة بخصوص جزء من هذه الشهادات التي من الممكن أن تكون وراء أبواب مغلقة».

في هذه الأثناء، أضيف دبلوماسي إسرائيلي وآخر تركي إلى لجنة التحقيق الأممية. ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتركي أوزيم سانبرك والإسرائيلي يوسف تشيخانوفير إلى الفريق الذي يضم أربعة أعضاء والذي شكل في وقت سابق من الأسبوع الماضي برئاسة رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق جيفري بالمر ورئيس كولومبيا المنتهية ولايته ألفارو أوريبي.

وشغل سانبرك منصب سفير تركيا لدى إسبانيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، أما تشيخانوفير فهو خبير في السياسة المالية والأمنية وشغل في الماضي عدة مناصب رسمية بينها مدير عام وزارة الخارجية والمستشار القانوني لوزارة الدفاع.

وتتولى اللجنة التي من المقرر أن تقدم تقريرها الأول منتصف سبتمبر المقبل، أحد تحقيقين تجريهما الأمم المتحدة بشأن الهجوم الإسرائيلي. كما عين مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعثة دولية ثلاثية مستقلة لتقصي الحقائق لبحث ما إذا كانت الغارة الإسرائيلية انتهكت القانون الدولي أم لا.

طلاء التعمية.

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الاغاثة التركية التي رعت قافلة المساعدات فور تسلمها سفينة مافي مرمرة ان اسرائيل قامت بإخفاء أدلة تدينها على متن السفينة، إذ قامت بطلاء السفينة لإخفاء أدلة تؤكد استعمالها الرصاص ضد الركاب الذين قتل تسعة منهم.

وقال الناطق باسم المنظمة حسين اروج إن تل أبيب «قامت بإخفاء الأدلة خصوصاً وأن السفينة تعرضت لآلاف الرصاصات»، مضيفاً أنه «إذا لم تحل المشكلة فالعديد من القوافل البحرية ستبحر إلى غزة. واذا لزم الامر فستستخدم هذه السفن أيضا في هذا الامر. لقد اشترينا هذه السفن الثلاث للاحتياجات الفلسطينية. واذا لزم الأمر فيمكننا استخدامها بسهولة».

القدس المحتلة - «البيان» والوكالات