غادرت أول مجموعة من الدبلوماسيين العاصمة الروسية موسكو بسبب الأدخنة السامة المنبعثة من حرائق الغابات الروسية، كما تعرقلت عشرات الرحلات الجوية أمس بينما يتزايد القلق حول الصحة العامة في موسكو بسبب الدخان.وذكرت محطة «إيكو موسكو» الإذاعية أن عددا من الدبلوماسيين البولنديين والنمساويين والكنديين وأسرهم عادوا إلى بلادهم.

ونصحت العديد من الدول من بينها أميركا وألمانيا، رعاياها بتجنب السفر إلى مناطق الغابات الروسية في الوقت الحالي ما لم توجد ضرورة ملحة لذلك.في هذه الأثناء، انخفض مدى الرؤية في بعض أجزاء موسكو إلى أقل من 50 مترا ووصل تلوث الهواء إلى أكثر من ستة أمثال المستوى العادي أول من أمس.

وحذر الأطباء في العاصمة من ظهور مشكلات صحية خطيرة حيث تردد مئات الأشخاص على المستشفيات للعلاج من مشكلات ذات علاقة بالدخان. كما شق الدخان طريقه إلى فتحات التهوية بمحطات مترو الأنفاق بالعاصمة والتي تمتد لعمق 85 متراً تحت الأرض.ويواصل مئات الآلاف من عمال الإنقاذ والجنود والمتطوعين جهودهم في التصدي للحرائق المستمرة في أنحاء البلاد وبإمكانيات بدائية أحياناً.

ويعرقل الدخان الكثيف جهود الإطفاء من الجو.ومن ناحية أخرى، جرى تعزيز جهود المساعدة الدولية حيث أرسلت فرنسا طائرة لإطفاء الحرائق وعرضت إيطاليا تقديم عدد من مثل هذه الطائرات إذا طلب منها ذلك.إلى ذلك، تأخرت عشرات الرحلات الجوية بينما يتزايد القلق حول الصحة العامة في موسكو.ولم تعد مبان معروفة في العاصمة الروسية مثل أبراج الكرملين أو ناطحات السحاب التي تعود الى عهد ستالين مرئية عن مسافة معينة بينما ما زال الهواء الملوث ينتشر في المدينة.

(وكالات)