صعّدت إسرائيل التوترات بينها وبين الجانب اللبناني بعد الاعتداء الأخير الذي تسبب بمقتل 3 جنود لبنانيين وصحافي، وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قد حذر حزب الله، أخيراً، من الخوض في صراع مع إسرائيل.

موضحاً أن الهدوء الذي نعمت به المنطقة في السنوات السابقة قد ينقطع في أية لحظة دون تحذير مسبق، ومعلناً استعداد الجيش الإسرائيلي التام لأية حرب مقبلة. وهذا يعني أن إسرائيل تهدد كل اللبنانيين وحزب الله وكل من يقف معهم بأن أي انتهاك لحزب الله لقرار الأمم المتحدة رقم 1701 ستكون له عواقب وخيمة.

لكن الواقع يشير إلى أن إسرائيل هي من تقوم بتلك الانتهاكات، حيث أن طيرانها يقوم يومياً بطلعات جوية منخفضة فوق الأراضي اللبنانية، وقد رصد التقرير العاشر في يونيو الماضي الصادر عن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة 388 انتهاكاً إسرائيلياً جوياً للقرار، و48 انتهاكاً حدودياً، و77 انتهاكاً بحرياً، حتى أن مبعوث الأمم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز قال: «بحسب علمي، لا أظن أن هناك بلداً آخر في العالم يتعرض لمثل تلك الانتهاكات الجوية مثل لبنان».

تزعم إسرائيل أن حزب الله يمتلك من الأسلحة ثلاثة أضعاف ما كان يمتلكه عام 2006، حيث أن ترسانته تشتمل على 42 ألف صاروخ قادرة على الوصول إلى المدن والبلدات في شمالي إسرائيل، وفي نوفمبر الماضي اعترضت إسرائيل سفينة في البحر الأبيض المتوسط محملة ب500 طن من الصواريخ والقنابل زعمت أنها كانت متجهة في طريقها لمخازن حزب الله.

واشنطن، أيضاً، ساهمت في زيادة الضغط على لبنان، فالرئيس الأميركي باراك أوباما، في الاجتماع الأخير الذي جمعه بالرئيس اللبناني ميشيل سليمان، دعا لبنان لوقف عمليات تهريب السلاح لصالح حزب الله.