أكد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي أمس، أنه مصمم على تولي فترة ثانية على رأس الحكومة على الرغم من العقبات التي وصلت إليها المحادثات بخصوص تشكيل الحكومة،

مقراً أنه وإئتلافه جزء من المشكلة واصفاً الكتل التي طالبته بالتخلي عن تمسكه برئاسة الوزراد ب«الدكتاتورية» دون أن يستبعد فرضية الطلب من القوات الأميركية البقاء لفترة أطول، ومحذراً من عودة العنف إن غاب رئيس وزراء «قوي» عن سدة الحكم.

وقال المالكي في مقابلة مع «رويترز»، عما إذا كان يعتزم التنحي والسماح لمرشحين آخرين بتولي المنصب، إن «البعض يقولون إن هناك معارضة واسعة لتولي المالكي للحكم، لكنني أعلم أنه سيكون هناك معارضة أوسع تجاه مرشحين آخرين».

وأقر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته أنه وإئتلافه «جزء من المشكلة بخصوص تشكيل الحكومة»، لكنه أردف أنه لم يخلق تلك المعضلة، لافتاً إلى أنه يسعى إلى إيجاد حل على اعتبار أن كتلته «أسست بعيداً عن التأثيرات الخارجية أو الداخلية».

ووصف المالكي أن مطالبة الكتل السياسية الأخرى له بالتخلي عن تمسكه بمنصب رئاسة الوزراء بأنها «دكتاتورية». وكشف عن «محادثات جدية» مع «القائمة العراقية» و«التحالف الكردستاني» و«جبهة التوافق»، معترفاً في الوقت ذاته بتوقف المشاورات مع «الائتلاف الوطني العراقي». واستطرد: «لكننا لا نريد إنهاء تلك المفاوضات للأبد، كما أننا لا نسعى إلى إبعادهم عن المشاورات بشأن الحكومة»، معتبراً أن «كل طرف في العراق يحمل الجانب الآخر المسؤولية».

تحذير

ورداً على سؤال بشأن تأثير غياب رئيس وزراء قوي على الوضعين الاقتصادي والأمني، فضلاً عن العلاقات مع دول الجوار، ذكر المالكي أن «وجود رئيس حكومة ضعيف ولا يتمتع بدعم الكتل السياسية، سيفرض مخاطر على وحدة العراق وأمنه»، محذراً في هذا السياق من «عودة الميليشيات والقاعدة والصراعات». وأردف: «نحتاج إلى شخص يدرك الحقائق المتعلقة بالتحديات والعلاقات الدبلوماسية والقضايا الداخلية والخارجية أو تلك الخاصة بوحدة العراق».

مطمئن على الاستثمار

وشدد المالكي على أن حالة التأرجح التي تعاني منها بلاده بسبب الغموض في الوضع السياسي «لن تؤثر» على تدفق الاستثمارات، مشيراً في هذا الصدد إلى أن «نحو 50 من شركات الكهرباء العالمية قدمت عروضاً لبناء محطات توليد».

وأفاد المالكي على الجانب الأمني في مقابلته مع «رويترز»، بأن الوضع الأمني «لم يسؤ» على خلفية التأخر في ولادة الحكومة. وقال إن الهجمات على رجال الشرطة وقوات الأمن «ليست كبيرة، وتكشف نجاحنا في إنهاء نشاطات تنظيم القاعدة والبعثيين الذين يريدون من خلالها إثبات وجودهم». ووصف الوضع الأمني ب«المستقر»، متحدثاً عن «تقدم» في هذا الشق. وأشار إلى أن بعض الهجمات «تهدف إلى إظهار أن هناك فراغاً حكومياً، وهو أمر غير صحيح».

وذكر المالكي أن أداء قوات الأمن «تحسن بحيث باتت تسيطر على الوضع الآن وليس القوات الأميركية»، مشيراً إلى أن هناك «مكامن ضعف ستأخذ بعين الاعتبار». وكشف عن تأسيس قوة بحرية في الفترة المقبلة على أن يتم اكتمال إنشائها قبل نهاية 2011. وبخصوص إمكانية الطلب من القوات الأميركية البقاء في العراق، أوضح أنه «لا يمكن للجيش الأميركي الاحتفاظ بقواعد عسكرية من دون أن يطلب البرلمان ذلك، وليس رئيس الوزراء».

وأردف: «يمكن لرئيس الحكومة أن يطرح الموضوع ويبقى على مجلس النواب أن يقرر»، مضيفاً أنه «من المبكر الحديث عن هذا الأمر فما زال هناك عام وخمسة شهور». وتمنى المالكي أن «لا يضطر رئيس الوزراء المقبل الطلب حتى ذلك الحين من القوات الأميركية البقاء لفترة أطول».

(رويترز)