يبحث اللبنانيون دوماً عن حلول لأزماتهم في الخارج، وبالتالي فقد عولوا كثيراً على القمة التي استضافتها بيروت، أخيرا، والتي جمعت قادة السعودية وقطر وسوريا ولبنان على طاولة واحدة. وتشير تلك القمة إلى أن الدول العربية تسعى للهدوء في المنطقة، لكن الدبلوماسية وحدها قد لا تكون كافية لحل الأزمة اللبنانية، فاللبنانيون قد يضطرون لتجرع كؤوس مرة كثيرة قبل أن تنتهي مشكلاتهم.

عقد الاجتماع الطارئ بين القادة العرب جاء استباقاً لنتائج القرار الظني المنتظر من محكمة العدل الدولية حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، والذي يتوقع أن يوجه أصابع الاتهام لأفراد من حزب الله، ويثير مزيداً من التوتر.

وقد طرأت تغيرات الشهر الماضي كشفت أموراً لم تكن ظاهرة في قضية الاغتيال، حيث صرح الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن المحكمة الدولية ستتهم أفراداً من حزبه بالاغتيال، وقال إن هذه مؤامرة إسرائيلية تهدف للنيل من استقرار لبنان، وتهدف إلى إعادته إلى دائرة العنف الطائفي والحرب الأهلية.

الرسالة التي أراد العاهل السعودي توصيلها للجميع، من مشاركة وحضور الرئيس السوري بشار الأسد لذلك الاجتماع، هي أن سوريا، وبعد خمس سنوات من انسحابها من لبنان لا يجوز أن تظل في مرمى النار، فيما يتعلق باغتيال الحريري، وأنها باعتبارها دولة مهمة في المنطقة يجب أن تباشر دوراً إيجابياً وبناء أكثر.