قتل فريق طبي إنساني مؤلف من 10 أشخاص، بينهم ستة أميركيين في أفغانستان بالرصاص على أيدي مسلحين من حركة طالبان بتهمة التجسس والتبشير، في وقت أكد الرئيس السابق للاستخبارات الباكستانية أن الولايات المتحدة تخوض «حرباً خاسرة» في أفغانستان، داعياً إياها إلى الدخول في مفاوضات سلام مع قادة التمرد.
وصرح المدير التنفيذي للبعثة الخيرية المسيحية للمساعدة الدولية ديرك فرانس، بأن الهجمات أسفرت عن مقتل «خمسة رجال كلهم أميركيون، وثلاث نساء» هن: أميركية وبريطانية وألمانية.وأضاف فرانس أن «الفريق الطبي قام بجولة لأسبوعين في ولاية نورستان. وقدموا بالسيارات إلى الولاية، تاركين سياراتهم وتسلقوا منطقة الجبال لساعات للوصول إلى وادي بوران في شمال غرب الولاية قبل ان يقتادهم المسلحون». وكان الفريق قرر المرور عبر ولاية بادخشان للعودة إلى العاصمة ظناً منه أنه طريق أسرع. وأوضح أن إرسالية المساعدات الدولية مسجلة كمنظمة غير هادفة للربح لكنها لا تقوم بالتبشير.
وجاء في بيان نشرته المنظمة المسيحية غير الهادفة للربح: «هذه المأساة تؤثر سلباً على قدرتنا في الاستمرار في خدمة الشعب الأفغاني كما كانت تفعل المنظمة منذ عام 1966». وأضاف: «نأمل ألا يوقف ذلك عملنا الذي ينفع ربع مليون أفغاني كل عام».وتبنت حركة طالبان مسؤولية قتل الاطباء بعد ان اعتبرتهم «مبشرين مسيحيين» ينقلون اناجيل.
وصرح الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في باكستان بأن الحركة قتلت الأجانب الثمانية لأنهم كانوا «يقومون بالتجسس لصالح الأميركيين والتنصير». وذكر مجاهد ان من بين القتلى أربع نساء.وكانت تقارير إعلامية تحدثت في البداية عن مقتل ستة ألمان قبل تأكيد تقارير لاحقة ان هناك ستة قتلى من الأميركيين.
حرب خاسرة
إلى ذلك، قال الرئيس السابق للاستخبارات الباكستانية حميد غول، ان الولايات المتحدة تخوض «حرباً خاسرة» في أفغانستان، مضيفاً انه ما من سبيل أمام واشنطن إلا الدخول في مفاوضات سلام مع قادة حركة «طالبان»، وتحديداً الرجل الثاني في التنظيم الملا عمر، الذي رجح أن تنجح جهود التفاوض معه إن جرت.
واعتبر غول، في مقابلة تعرض اليوم الأحد على شبكة «سي.إن.إن» ونشرت مقتطفات منها، ان حركة «طالبان» تمثل مقاومة مشروعة ضد الغزو الأميركي غير العادل. ودعا واشنطن إلى الإقرار بأن تنظيم «القاعدة» تمكن من استنزافها ودفعها لارتكاب أخطاء جسيمة.
وتابع غول القول انه بعد 9 سنوات من الحروب التي شنتها واشنطن «يتوجب على المخططين الاستراتيجيين الأميركيين الاستيقاظ والتنبه إلى حقيقة ان تنظيم القاعدة نجح في استنزاف القوات الأميركية وقيادتها وحثها على اتخاذ القرارات غير الصحيحة والتواجد في الأماكن غير المناسبة».
وكالات)
