بدأت مؤسسة خليفة بن زايد الإنسانية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، دعماً مادياً لمساندة جهود الإغاثة الدولية القائمة لصالح المتضررين من الفيضانات التي اجتاحت شمال غرب باكستان، والتي تسببت في تشريد 15 مليون شخص، وباتت تتسع رقعتها لتهدد بتدمير معالم تاريخية.

وفي الوقت الذي هطلت المزيد من الأمطار أمس، في كل من الهند وباكستان، بدأت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، توزيع مساعدات إغاثية طارئة للمتضررين من الفيضانات التي أصابت باكستان وخلفت أضراراً مادية وبشرية كبيرة.

وأعطيت الأولوية للمناطق الأكثر تضرراً في سوات وبيشاور وناوشيرا وراجنبور وروجان ودي جي خان. ومن المقرر البدء في عمليات توزيع أخرى للمواد الغذائية في مناطق أخرى في غضون أيام. وشملت الإغاثة الطارئة التي قدمتها المؤسسة 6000 خيمة إيواء و130 ألف كيس طحين وثلاثة آلاف كيس عدس، بالإضافة الى 15 ألف طرد غذائي يحتوي على «طحين وعدس وزيت وسكر» وكميات كبيرة من المستلزمات والأدوية الطبية المختلفة.

25 ألف أسرة

إلى ذلك، قدمت هيئة الهلال الأحمر الاماراتي دعماً مادياً لمساندة جهود الإغاثة الدولية القائمة لصالح المتضررين من الفيضانات بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر للدفع باتجاه تعزيز الجهود المبذولة ميدانياً للحد من تداعيات الكارثة، فضلاً عن تكثيف الجهود المبذولة وتسريع وتيرة العمل وتقديم المساعدات والإمدادات الإغاثية للمنكوبين.ومن المتوقع أن يستفيد من هذه المساعدات التي يقدمها الهلال الأحمر نحو 25 ألف أسرة.

أقدم مدينة مهددة

في هذه الأثناء، قال مسؤول في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) إن التاريخ المأساوي يمكن أن يزور مجدداً أول مدينة في العالم، حيث تقترب الفيضانات من موينجودارو القديمة مركز الحضارة في وادي اندس.

وبنيت موينجودارو نحو عام 2400 قبل الميلاد، وتقع على ضفاف نهر اندس في إقليم السند الجنوبي. وقد دمرتها الفيضانات من قبل سبع مرات وأعيد بناؤها على قمم الأطلال كل مرة. وقال الناطق باسم اليونسكو في باكستان جواد عزيز إن دعامات الحماية قد لا تقوى على الصمود أمام فيضان النهر الذي يمكن أن يدمر المدينة. مضيفاً أن «فيضانات هذا العام وهي أقوى ما هو في الذاكرة الحية قد تدمر من جديد بقايا مدينة موينجودارو القديمة».

وأعلنت السلطات الباكستانية أن الفيضانات خلفت نحو 15 مليون منكوب. وتضرر نحو ثلاثة ملايين شخص في جنوب باكستان خصوصاً ولاية السند التي يعبرها نهر هندوس وتم اجلاء مليون شخص ليرتفع اجمالي عدد المنكوبين الى 15 مليون في مختلف انحاء البلاد على ما افادت السلطات المحلية.

130 قتيلاً

من جهة اخرى، انتشلت السلطات الهندية مزيداً من الجثث أمس، ما رفع عدد قتلى الفيضانات والسيول التي تسببت بها الأمطار الغزيرة في بلدة ليه بمنطقة لاداخ، بإقليم جامو وكشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان إلى أكثر من 130 شخصاً، فيما تخطى عدد الجرحى ال600 مع توقع زيادة عدد القتلى.

فيضانات بولندا

وفي سياق الفيضانات، ضربت موجة أمطار عاتية بولندا وأغرقت المنازل والمستشفات والطرقات بالمياه وأجبرت السلطات على إغلاق العديد من محطات مترو الأنفاق خاصة في العاصمة وارسو.