رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو معني بتغيير صيغة تصريح الولاء لدولة إسرائيل لمن يرغب في التوطن بحيث يتضمن إعرابا عن الولاء لإسرائيل «كالدولة القومية للشعب اليهودي التي تمنح مساواة كاملة لكل مواطنيها».
وفي جلسة الحكومة، قال نتنياهو إن التغيير ضروري على خلفية «الهجوم» الجاري ضد شرعية إسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي. وقال نتنياهو ذلك في نقاش جرى في جلسة الحكومة حول موضوع تعديل قانون المواطنة. وبحث الوزراء في اقتراح وزير العدل يعقوب نئمان لتغيير صيغة تصريح الولاء للدولة بحيث يتضمن إعرابا عن الولاء لإسرائيل كـ «دولة يهودية وديمقراطية».
وقد سبق للمسألة أن طرحت في جلسة أخرى للحكومة، إلا أنها شطبت من جدول الأعمال بسبب ضغوط من جانب الوزيرين دان مريدور وبيني بيغن. وعارض الوزير نئمان الحل الوسط لنتنياهو واتفق على أن يجري الرجلان مشاورات في هذا الشأن ويتقدما باقتراح للحكومة في غضون شهر.
النقاش في جلسة الحكومة الإسرائيلية تحول إلى مواجهة إيديولوجية بين وزراء من الليكود وحزب العمل ادعوا بأنه لا يجب تنفيذ تغيير يمس بمواطني إسرائيل العرب، ورغم أن الحديث يدور عن مسألة حساسة، إلا أن الوزيرين افيغدور ليبرمان وايهود باراك تغيبا عن النقاش.
إلى جانب اقتراح نئمان طرحت عدة اقتراحات بديلة. الوزير مريدور اقترح عدم إجراء أي تعديل على الوضع القائم حيث يطلب ممن يطالبون بالتوطن تصريح ولاء لدولة إسرائيل دون تفصيل إضافي. وأشار مريدور إلى أن هذا يعد خطفا لا يفترضه الواقع ويمس فقط بالعلاقات مع عرب إسرائيل وبصورة إسرائيل في العالم. وانضم الوزير افيشاي بريفرمن إلى أقواله.
أما الوزير بيغن فقال انه يجب إبقاء الوضع على حاله ولكن إذا قررنا التغيير مع ذلك فيجب تعريف إسرائيل بأنها الدولة القومية للشعب اليهودي. إمكانية أخرى طرحها الوزير موشيه يعلون الذي طرح الإعراب عن الولاء لإسرائيل كـ «الدولة القومية للشعب اليهودي ولنظامها الديمقراطي». وقال يعلون ان «ياسر عرفات اعترف بدولة إسرائيل، ولكن ليس لكونها دولة الشعب اليهودي، وعليه فإن هذا مهم».
اقتراح حل وسط آخر اقترحه سكرتير الحكومة تسفي هاوزر وبموجبه بدلا من أن يتضمن تصريح الولاء تناولا لإسرائيل كـ «دولة يهودية وديمقراطية»، أن يتناول مضامين «وثيقة الاستقلال» التي تتضمن كون إسرائيل الوطن القومي للشعب اليهودي وفي نفس الوقت مساواة الحقوق للأقليات غير اليهودية. اقتراح هاوزر حظي بمعارضة شديدة من جانب الوزيرين نئمان وايلي يشاي.
ختم نتنياهو النقاش قائلا «نحن دولة قومية، ومعنى الأمر أن السيادة العامة على الدولة محفوظة للشعب اليهودي. التعريف يعطي أولوية لهجرة اليهود إلى إسرائيل وهذا يجد تعبيره أيضا بالرموز في العلم وفي النشيد القومي.
اليوم يجري صراع دولي ضد تعريف إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، أنا لا أريد أن ابقي الوضع كما هو، كوننا نوجد تحت هجوم في هذا الشأن. المعنى قد يكون أن تطالب جهات مختلفة بحقوق قومية وحقوق دولة داخل إسرائيل، في النقب مثلا، إذا كانت منطقة دون أغلبية يهودية. هذا حصل في البلقان وهذا تهديد حقيقي».
هآرتس ـ باراك رابيد
