أعلنت الحكومة الروسية أمس أن حامية عسكرية قرب موسكو نقلت جميع قذائف المدفعية إلى مكان أكثر أمنا بسبب تقدم حرائق الغابات نحو المنطقة، فيما تم تحويل مسار طائرات من مطارات في العاصمة بعدما تسببت حرائق الغابات في انطلاق سحابة من الدخان الكثيف غطت سماء موسكو، ما اضطر بعض الشركات لإغلاق أبوابها.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية العقيد الكسي كوزنيتسوف إن الحامية العسكرية بمدينة نارو فومينسك التي تبعد سبعين كيلومترا جنوب غربي موسكو «لم تكن في خطر داهم». ولم يعط كوزنيتسوف تفاصيل عن المكان الذي نقلت إليه القذائف أو متى ستجرى هذه العملية.

ويشير قرار نقل العتاد القابل للانفجار إلى التحديات التي تواجهها البلاد والناجمة عن المئات من حرائق الغابات بعد أسابيع من الحرارة المرتفعة والجفاف اودت بنحو 52 قتيلا . وشبت النيران في قاعدة جوية تابعة للبحرية الروسية خارج موسكو الأسبوع الماضي ما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة.

وأفاد الإعلام الروسي أن ما يصل إلى مائتي طائرة تم تدميرها. وارتفع مستوى التلوث الى خمسة أمثال مستوياته العادية في موسكو التي يعيش فيها 5ر10 ملايين نسمة في أكبر تلوث منذ أن بدأت قبل شهر أسوأ موجة حارة في روسيا منذ أكثر من قرن. وحض المسؤولون سكان العاصمة على عدم المجازفة بالخروج.

وقال اليكسي بوبيكوف وهو خبير في جودة الهواء في الوكالة الحكومية لمراقبة التلوث: «بالنظر الى المدة الكلية للتلوث فان مستوى الدخان اليوم هو الاسوأ حتى الآن». وتم تحويل مسار طائرات من مطارات في موسكو بعدما تسببت حرائق الغابات في انطلاق سحابة من الدخان الكثيف غطت سماء العاصمة الروسية ما اضطر بعض الشركات لاغلاق أبوابها.

في هذه الاثناء، ذكرت وسائل إعلام أن الحكومة الروسية تعتزم طرح خطة جديدة لتحسين مكافحة حرائق الغابات. ونقلت صحيفة «روسيسكايا جازيتا» الحكومية الصادرة امس عن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قوله إنه يعتزم طرح خطة خاصة بتحسين التجهيزات التقنية لرجال الإطفاء وكذلك لتعزيز الوقاية من الحرائق بحلول بعد غدٍ الاثنين.

وقال بوتين إن الخطة «تتضمن الاستعانة بمزيد من طائرات الإطفاء وتوفير الحراسة للمنشآت المحفوفة بمخاطر أكبر»، فيما رجحت وسائل إعلام روسية نشوب حرائق جديدة في ظل ارتفاع درجة حرارة الجو واشتداد الجفاف واستبعدت أيضا أي تحسن في الوضع في المستقبل القريب.