بيروت- وفاء عواد

أكدت مصادر أمنية لبنانية لـ«البيان» أن أعمال التجسس التي قام بها القيادي في «التيار الوطني الحرّ» العميد المتقاعد فايز كرم لصالح إسرائيل كانت تخص أمورا سياسية وليست أمنية، فيما علمت «البيان» أن الأجهزة الأمنية تركّز على شخصيات ذات مستوى رفيع في الوسط السياسي اللبناني لها علاقات مع الإسرائيليين وتردّد أن هناك أسماء ستحدِث زلزالاً عندما ستُكتشف.

ولليوم الرابع على التوالي، بقيت قضية توقيف كرم موضع متابعة واسعة بالنظر الى الدويّ الكبير الذي أحدثته في الشارع اللبناني وفي أوساط التيار بشكل خاص. وأكد مصدر أمني موثوق ل«البيان» أن هناك «معطيات شبه مؤكّدة عن أن كرم زوّد مشغّليه الإسرائيليين بمعلومات محدّدة عن حزب الله».

وأشار الى أن التحقيقات مع كرم «مستمرة، لكنها تحتاج إلى يومين أو أكثر لكشف المزيد من الأسرار والوقائع، خصوصاً وأن كرم رجل سياسي ويجب أخذ هذه الناحية بعين الاعتبار». ونفى المصدر أن يكون توقيف كرم «تمّ في مطار بيروت الدولي أثناء محاولته الفرار كما تردّد أو أن يكون أوقف في منزله لكنه أكد أن كرم اعترف بالتعامل مع إسرائيل وهذه واقعة مؤكدة».

كما لفت المصدر الى أن كرم «اعترف خلال التحقيقات الأوليّة معه بأن إتصالاته مع الإسرائيليين تمحورت حول السياسة وليس حول تقديم معلومات أمنية».

وفي هذا السياق، علمت «البيان» أن الأجهزة الأمنية «تركّز على شخصيات ذات مستوى رفيع في الوسط السياسي اللبناني لها علاقات مع الإسرائيليين وتردّد أن هناك أسماء ستحدِث زلزالاً عندما ستُكتشف».

وتزامناً، أكّد مصدر وزاري فضّل عدم الكشف عن اسمه أن «ما يتعرّض له لبنان على صعيد جيش العملاء والجواسيس يفترض موقفاً يخضع لنطاق القوانين الدولية وليس موقفاً وطنياً فقط»، كاشفاً أن وزير الخارجية علي الشامي «يحضّر ملفاً متكاملاً لتقديم شكوى الى مجلس الأمن الدولي في قضية العملاء».

البرلمان مغلق

عشية استحقاقات عدّة موضوعة على جدول أعمال المجلس النيابي اللبناني بدءاً من الجلسة العامة التشريعيّة التي دعا إليها الرئيس نبيه برّي في 17 من الشهر الجاري ومروراً بجلسات موازنة العامَين الحالي والمقبل ووصولاً الى أي جديد قد يطرأ ويستدعي عقد جلسات أخرى، انطلقت مؤخراً ورشة ترميم وتأهيل مبنى المجلس النيابي في ساحة النجمة في وسط بيروت على أن تبقى الأعمال مستمرّة حتى الشهر الأول من العام المقبل. وأفرِغت المكاتب من مقتنياتها بما فيها مكاتب النوّاب ودخل معظم الموظّفين في إجازة طويلة.

والورشة الجارية حالياً، والتي هي ليست الأولى من نوعها في المبنى، لن تكون مقتصرة على تجديد مظهر الأقسام الداخلية للمبنى وقاعاته إنما ستتضمّن إجراء تغييرات في شكل الأقسام بحيث ستتوسّع قاعات على حساب قاعات أخرى وتتغيّر مواقع لتحلّ مكانها مواقع أخرى مستحدثة أو كانت موجودة سابقاً وتقرّر إعادة الاعتبار إليها.

وفي انتظار الانتهاء من هذه الورشة، طلب رئيس مجلس النواب نبيه بري طلب أن ينتقل انعقاد الجلسات العامة إلى إحدى قاعات المقرّ الرسمي لرئاسة المجلس في محلّة عين التينة