نشر الجيش الإسرائيلي قوات كبيرة أمس عند الحدود مع مصر في أعقاب إطلاق صواريخ على مدينتي ايلات والعقبة تحسبا من محاولات أخرى لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية من الأراضي المصرية، في وقتٍ ادعت الاستخبارات الإسرائيلية أن الصواريخ هربت من إيران عبر السودان من خلال أنفاق رفح.
ونشر الجيش الإسرائيلي أمس قوات كبيرة في مواقع على الحدود مع مصر تستخدم لتهريب بضائع ومخدرات ويتسلل منها أفارقة لغرض طلب اللجوء في إسرائيل أو العمل فيها، لكن الجيش الإسرائيلي زعم أنه بإمكان مسلحين أن يتسللوا إلى إسرائيل بغرض تنفيذ هجمات في أعقاب إطلاق صواريخ على مدينتي ايلات والعقبة تحسبا من محاولات أخرى لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية من الأراضي المصرية.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن ضابط إسرائيلي قوله إن «غالبية عمليات التسلل هي لغرض الجريمة وتهريب المخدرات وإدخال لاجئين سودانيين الذين يدفعون المال للمهربين لكن من الواضح أن أي مسار تسلل قد تستخدمه خلية».
كذلك نشر الجيش الإسرائيلي قوات عند الحدود الإسرائيلية المصرية القريبة من مدينة ايلات وخصوصا في منطقة تتواجد فيها بلدات زراعية صغيرة وذلك تحسبا من تسلل مسلحين إلى هذه المنطقة القريبة من الشريط الحدودي. ويجري العمل في هذه الاثناء على بناء جدار بطول 19 كيلومترا حول هذه البلدات يشمل بوابات تمكن السكان من التوجه إلى اراضيهم.
لكن المزارعين الإسرائيليين اقتحموا البوابات في الأيام الماضية وفسر أحدهم ذلك بالقول: «نشعر وكأننا داخل غيتو إضافة إلى أن السماح للمزارعين بالخروج من بوابتين فقط يطيل الطريق من البلدات إلى الأراضي الزراعية».
تقارير استخباراتية
وفي هذه الأثناء، ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أمس ان مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية «مقتنعون بأن إطلاق الصواريخ على ايلات والعقبة الاثنين الماضي نفذته خلية تابعة لحركة حماس وأن أفراد الخلية خرجوا من قطاع غزة عبر أنفاق إلى سيناء لتنفيذ إطلاق الصواريخ».
وزعمت ان «الصواريخ من طراز غراد التي استخدمت في الهجوم هذا الأسبوع كانت مهربة من إيران عبر الأراضي السودانية».
وأشارت إلى أن «حماس» امتنعت منذ انتهاء العدوان على غزة في يناير من العام الماضي عن إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل لمنع أي تصعيد لكنها ذكرت أن «جهات في حماس تمارس ضغوطا لتنفيذ هجمات على ضوء احتمال استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية».
نفي
نفى مصدر أمني مصري رفيع المستوى امس إغلاق معبر رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة. وقال المصدر ان «التأخير في فتح المعبر طبيعي لأن المعبر من المعتاد أن ابوابه تفتح بعد صلاة الجمعة وذلك لاجازة بعض العاملين». وقال إن المعبر «فتح بعد الصلاة مباشرة».
وأشار إلى أن «اعداد من عبروا من خلال المعبر في الاتجاهين خلال 65 يوما من العمل حتى اول من أمس بلغ حوالي 50 ألف فلسطيني».
وكانت أنباء متضاربة تناقلتها بعض القنوات الفضائية أشارت إلى إغلاق مصر للمعبر أو التلويح بإغلاقه إثر التوتر في العلاقات بين المسؤولين المصريين وحكومة «حماس» في غزة.
واندلع التوتر بين الجانبين بعد تصريحات لمسؤولي أمن مصريين حملوا فيها «حماس» مسؤولية إطلاق الصواريخ التى خرجت من صحراء سيناء وسقطت في اسرائيل الاثنين الماضي.
لكن حكومة حركة «حماس» نفت الأمر تماما وقالت إن التصريحات المصرية «من شأنها إعطاء المبرر لإسرائيل لكي تعتدي على غزة ما يهدد بوقف وإغلاق المعبر».
وكانت مصر أعلنت فتح معبر رفح مطلع يونيو الماضي عقب الهجوم الإسرائيلي على قافلة سفن مساعدات كانت في طريقها لغزة وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة ناشطين أتراك.
(وكالات)