تصاعد التوتر بين وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس أركان الجيش غابي أشكنازي، وانعكس في تسريب أقوال لعضو في طاقم الجنرال في الاحتياط غيورا آيلاند يحمل الجيش مسؤولية «ورطة» إسرائيل في مهاجمة «أسطول الحرية»، في وقت تسلم مسؤولون أتراك ثلاثة من سفن الأسطول التي كانت تحتجزها إسرائيل.
ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن عضو طاقم آيلاند العميد أفيف كوخافي الذي شارك في التحقيق العسكري في الهجوم على الأسطول قوله «ليس بالإمكان دحرجة المسؤولية باتجاه المستوى السياسي، إذ أننا استعرضنا كجيش قدرات وقلنا ان هذا سينجح، لكن في الواقع فإن هذا لم ينجح».
وأفادت الصحيفة أن أقوال كوخافي جاءت خلال استعراض طاقم آيلاند لنتائج تحقيقه في جلسة سرية للجنة الخارجية والأمن عقدت في تل أبيب في 22 يوليو الماضي، أي بعد عشرة أيام من تقديم التقرير إلى أشكنازي.وكتب المحلل العسكري في «هآرتس» عاموس هارئيل أن الصحيفة حصلت على نسخة من ملخص الجلسة لكن ليس واضحا من هو المصدر الأولي الذي نشر الملخص، علما أن عددا من المشاركين في الجلسة أكدوا صحة الأقوال الواردة فيه.
حرب مكاتب
وأضاف هارئيل «تسريب الملخص هو على ما يبدو مرحلة أخرى في حرب مكاتب المسؤولين الدائرة حول قضية الأسطول»، مشيرا إلى أن في مركز هذه الحرب التوتر في العلاقات بين باراك وأشكنازي.وتابع المحلل العسكري أن «التوتر بين باراك وأشكنازي تصاعد مؤخرا حول قضية الأسطول وحول موعد تعيين رئيس الأركان المقبل للجيش خلفا لأشكنازي».
وأعلن مكتب باراك أول من أمس أن الوزير سيبدأ في الأيام القريبة سلسلة لقاءات مع المرشحين لرئاسة الأركان وأن هذا الأمر يتم بمعرفة مكتب رئيس الأركان، لكن تبين أن باراك التقى خلال الأسبوع الأخير مع المرشحين الأقل حظا لتولي المنصب وهما نائب رئيس الأركان بيني غانتس والملحق العسكري في واشنطن غادي شمني.
ويشار إلى أن المرشحين الأوفر حظاً لتولي رئاسة الأركان هم قادة الجبهات الثلاث، الجنوبية يوءاف غالانت، والوسطى أفي مزراحي، والشمالية غادي آيزنكوت، وسيلتقي باراك مع مزراحي.
وكان الصدام الأول بين أشكنازي وباراك وقع في أبريل الماضي على أثر إعلان الأخير نيته بتعيين رئيس الأركان المقبل فيما تبقى 10 شهور لانتهاء ولاية أشكنازي الذي أعلن ان تسمية الفائز بالمنصب يجب إعلانها في نوفمبر المقبل على الأقل.
واعتبر مقربون من أشكنازي أن إعلان باراك كان هدفه المس بمكانة أشكنازي على خلفية العلاقات المتوترة بينهما.ونقلت «هآرتس» عن مسؤول أمني إسرائيلي قديم ورفيع المستوى قوله إن «الحضيض الذي وصلت إليه علاقات باراك وأشكنازي هو الأخطر الذي تم تسجيله في العقود الأخيرة بين وزير دفاع ورئيس أركان الجيش وأن العداء بينهما يضع صعوبات أمام إدارة جهاز الأمن ويسبب مسا كبيرا بأمن إسرائيل».
إعادة السفن
إلى ذلك، أعادت إسرائيل أمس إلى تركيا ثلاث سفن صادرتها القيادة البحرية خلال هجومها الدامي على أسطول المساعدات الإنسانية إلى غزة، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية.
وقال بيان صدر عن الوزارة ان « وزارة الدفاع (الاسرائيلية) سلمت إلى ممثلين أتراك السفن التركية التي حاولت فك الحصار المفروض على قطاع غزة من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي».
(وكالات)