أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدم ممانعته من الدخول في مفاوضات مباشرة مع الإسرائيليين، مشترطا ضرورة وقف الاستيطان ووجود مرجعية في المفاوضات على حدود الدولة الفلسطينية على أساس مرجعية حدود.

وإثر قمة جمعته مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في جدة، تناولت تطورات الاوضاع على الساحة، قال عباس في مؤتمر صحافي «إذا وصلنا إلى اتفاق (مع الإسرائيليين) سأعرضه على استفتاء شعبي ولكن لن نعطل المسيرة السياسية». وأضاف «إذا أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتانياهو أن نتكلم فلنتكلم على الحدود على أساس حدود 67 مع إمكانية التبادل لكن لابد للاستيطان أن يتوقف هذه هي المحصلة التي وصلنا إليها والتي ذهبت بالرسالة العربية إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما».

وقال عباس ان «الخلاف الفلسطيني الداخلي لم يشهد تحسنا منذ أكتوبر الماضي»، مشيرا إلى أن العملية السياسية لا علاقة لها بالخلافات الداخلية إذ أنها ليست مرتبطة بالفصائل والخلافات بل مرتبطة بمنظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها. وأشار إلى أنه تباحث مع الملك السعودي في تطورات القضية الفلسطينية وأوضاع الشعب الفلسطيني ومفاوضات السلام التي تتركز حول وقف الاستيطان ومرجعية المفاوضات وبخاصة ما يتعلق بحدود الدولة الفلسطينية على أساس حدود 67 وما تضمنته الرسالة العربية للرئيس باراك أوباما.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية انه جرى بحث تطورات القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني جراء الحصار المفروض عليه وتهديم ممتلكاته ومصادرة أراضيه والجهود الدولية المبذولة لإعادة عملية السلام إلى مسارها وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

توحيد الصفوف

وفي السياق ذاته، طالبت حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة أمس حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتوحيد الصف الفلسطيني بدلا من المضي في خيارات المفاوضات مع إسرائيل.

وقال القيادي في «حماس» صلاح البردويل في بيان صحافي إن «إسرائيل لا تريد أن تعطي فتح أي ميزات سياسية ولا غير سياسية إنما تريدها أن تظل تدور في فلكها مقابل بعض الامتيازات الشخصية لقادتها والامتيازات الاقتصادية لتنظيمها».

واعتبر البردويل أن «رفض إسرائيل عقد لقاء ثلاثي لبحث تحديد مرجعية للمفاوضات المباشرة دليلا على أن الرغبة هي أن تظل المفاوضات عملية طحن للماء لا جدوى من ورائها واستغلال الوقت في تمرير مخططاتها لتصفية القضية الفلسطينية».

وجدد قيادي «حماس» تحذير حركته لحركة «فتح» من مغبة العودة إلى المفاوضات العبثية والخطيرة، وقال إن الأولوية هي «لتجميع الصف الفلسطيني وتحشيد طاقات الأمتين العربية والإسلامية لنصرة القضية الفلسطينية وعزل إسرائيل».

الرياض - عبد النبي شاهين والوكالات