لوح الكونغرس الأميركي امس بقطع المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة للبنان إثر الاشتباكات الأخيرة بين الجيشين الاسرائيلي واللبناني، في ما حذر مسؤولون اسرائيليون مما أسموه «خطر تصاعد تأثير حزب الله في الجيش اللبناني» بعد يومين على المواجهات على الحدود.

وأعلن النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا الأميركية والعضو في لجنة العلاقات الخارجية رون كلاين لصحيفة «جيروزاليم بوست» أمس خلال زيارته لإسرائيل ان «الكونغرس قد يوقف المساعدات العسكرية للبنان»، لافتاً إلى ان «الجيش اللبناني قام بخطوة خطيرة جداً حين أطلق النار على قوة إسرائيلية على الحدود».

وأضاف: «من الأكيد ان مسألة مواصلة دعم الجيش اللبناني ستثار في النقاشات في الكونغرس»، مشيرا إلى أنه «إذا تبيّن بالوقائع ان الحكومة اللبنانية سمحت بهذه الخطوة (إطلاق النار على الجنود الإسرائيليين)، أعتقد بأن الكثير من أعضاء الكونغرس سيشعرون بالقلق إزاء مواصلة تقديم الدعم العسكري للبنان».

وكانت الولايات المتحدة صادقت على مساعدة بقيمة 100 مليون دولار للجيش اللبناني إضافة إلى 109 ملايين دولار مساعدة اقتصادية و20 مليون دولار كمساعدات لمكافحة المخدرات، وطلبت إدارة باراك أوباما المبالغ نفسها تقريباً للعام 2011.

وكانت اللجنة الفرعية للمساعدات الخارجية وافقت مسبقاً على الأموال التي خصصت للعام 2011، ولكن يبقى أمام لجنة المخصصات أن تصدق عليها بعد انتهاء عطلة الكونغرس.

يشار الى ان الاشتباك الذي جرى يوم الاثنين الماضي أدى الى استشهاد جنديين وصحافي لبنانيين ومقتل ضابط إسرائيلي.

نفوذ حزب الله

إلى ذلك، حذر مساعد وزير الخارجية الاسرائيلي داني أيالون مما أسماه «خطر تصاعد تأثير حزب الله في الجيش اللبناني».

وقال داني ايالون للإذاعة العامة الإسرائيلية: «هناك خطر «حزبلة» الجيش اللبناني إذا بدأ الجيش يتصرف مثل حزب الله». وأضاف: «اذا نجح حزب الله في السيطرة على الجيش فسيكون علينا التعامل (مع الجيش) بشكل مختلف تماما».

عودة الهدوء

وفي سياق متصل، توقع رئيس الطاقم السياسي - الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس غلعاد عودة الهدوء على حدود إسرائيل مع لبنان.

واتهم غلعاد في مقابلة مع موقع «يديعوت أحرونوت» الجيش اللبناني بالبدء في الاشتباك المسلح مع قوة تابعة للجيش الإسرائيلي ووصفه ب«العمل المعادي والدموي»، وقال إن الاشتباك كان «عملية مخطط لها للقتل المتعمد من دون أي مبرر أو سبب، فالجيش الإسرائيلي عمل في تخوم إسرائيل».

وزعم أنه: «لا يوجد هنا أي جندي (لبناني) عمل لوحده، وعلى خلفية الواقع في جنوب لبنان، الذي تحول إلى «حزب الله ستان»، فقد حذرنا في الماضي أن هذا ما قد يحدث».

وتابع أنه «من الناحية الفعلية فإن الجيش اللبناني ليس صاحب البيت في جنوب لبنان، وإنما حزب الله هو صاحب البيت هناك، وهو الذي تسبب بأن يعمل الجيش في هذه الحالة بشكل مناقض لمصلحة حكومة لبنان وهي الهدوء عند الحدود».

ورأى أن الاشتباك كان حادثا موضعيا ولن يؤدي إلى تدهور، وأنه «على خلفية رغبتنا بالسلام مع لبنان والتحذيرات التي وجهها رئيس الوزراء (نتانياهو) ووزير الدفاع (ايهود باراك) في أعقاب الحادث الخطير يبدو أن الهدوء سيعود إلى الحدود الشمالية».

القدس المحتلة - بيروت - «البيان»، والوكالات