شكا سكان قرية السلامة الواقعة قرب مدينة العيون شرق موريتانيا من وجود نفايات مدفونة قرب قريتهم يرجحون أن تكون على ارتباط بقاعدة لمكافحة الجراد تقع إلى جانب القرية.

كما اشتكى السكان من نفوق مواشيهم كلما بدأت حملة مكافحة الجراد التي تباشرها دوريا القاعدة التابعة للمركز الوطني لمكافحة الجراد مطالبين بإجراء فحوص لسكان القرية من أجل معرفة تأثير المواد المستخدمة في مكافحة الجراد عليهم.

وقال الفضل ولد سيد محمد، وهو إمام مسجد دار قرية السلامة التي تقع قاعدة الدعم في طرفها الشمالي، إن سكان القرية «منزعجون من القاعدة منذ نشأتها حيث الأصوات المستمرة والمزعجة»، مضيفا أنهم «لاحظوا نفوقا في المواشي في الفترات التي يتم فيها رش المبيدات منذ أكثر من عام».

وطالب ولد سيد محمد بإجراء فحوص لسكان القرية، مؤكدا أنهم لم يتلقوا أي فحوص منذ نشأة القاعدة حول تأثيرها في صحتهم. وتحدث عن «نفايات مدفونة قرب قريتهم»، قائلا: «لقد شاهدت بأم عيني أكياسا مملوءة بمواد لا ندري ما هي وأظنها من بقايا تنظيف المخازن حيث كان ذلك منذ حوالي 12 عاما وقد طمرتها الأتربة».

وفي المقابل، قلل مدير قاعدة الدعم لمكافحة الجراد في العيون عاصمة الحوض الغربي محمد الأمين ولد اليدالي من أهمية خطر المواد المستخدمة في مكافحة الجراد رغم اعترافه بأن «مواد سمية» تستخدم في ذلك.

ورأى أن السكان المجاورين للقاعدة لا يحتاجون إلى الفحوص لأنها «مقتصرة على من يخالط هذه المواد، وخصوصا العامل المباشر لها، وسائق السيارة التي تحملها».

وأكد أن النفايات والحاويات يتم جمعها وإرسالها إلى نواكشوط حيث تضغط هناك لتصبح كل 10 براميل في حجم برميل واحد، ومن ثم تشحن إلى الخارج لتوضع في معامل في أوروبا تحت درجة حرارة مرتفعة تؤدي للقضاء على السموم الموجودة فيها ثم يعاد تصنيعها من جديد.

(وكالات)