يعاني الفلسطينييون في قطاع غزة من ازمة السيولة النقدية «الفكة» والتي باتت تؤثر بشكل كبير في حياتهم اليومية، إذ يبذلون كثيراً من الجهد والوقت في البحث عنها ما قد يدفعهم لعدم شراء حاجاتهم.

ووفقا لتقرير نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، فان أسباب هذه الأزمة القديمة الجديدة تتلخص بإعاقة الاحتلال الإسرائيلي لوصول الأموال النقدية إلى قطاع غزة عبر المعابر، في وقت تخرج الأموال من القطاع عبر التجار إلى إسرائيل ب«الشيقل» وإلى مصر ب«الدولار» دون عائد لهذه الأموال.

وقال الخبير الاقتصادي خالد أحمد: «تعود أسباب أزمة السيولة في غزة إلى إغلاق المعابر وقطع العلاقة ما بين البنوك الإسرائيلية والبنوك العاملة في قطاع غزة إضافة إلى عدم قدرة بنوك غزة على شحن الأموال من إسرائيل إلى غزة وبالعكس».

وأضاف أن «من أسباب أزمة العملة المعدنية الخاصة بالشيقل دخول البضائع عبر المعابر بعد تحويل الأموال نقداً إلى التجار الإسرائيليين، دون تعويض هذه المبالغ، الأمر الذي أدى إلى تكدس البضائع في القطاع دون عودة مردود الأموال التي خرجت».

بدوره، أوضح الصراف فادي عبد الله أن سبب الأزمة «يعود إلى خروج الأموال من القطاع إلى إسرائيل بالشيقل وإلى مصر بالدولار دون عائد من هذه الأموال، وكذلك إلى قيام التجار والشركات باحتكار العملة النقدية بسبب قرب شهر رمضان».

من جانبه، أكد التاجر زيدان النجار وهو من فئة التجار المتهمين بأنهم سبب أزمة «الفكة»، أنه يعاني مثل أي مواطن في القطاع من هذه الأزمة. وأوضح الشاب محمد عوني أن أزمة الفكة باتت مشكلة كبيرة تواجه سكان القطاع، وانه لا يستطيع أحيانا شراء احتياجات منزله لعدم توفر «الفكة» لديه ولدى البائعين، داعيا القائمين على البنوك في غزة إلى العمل على التخفيف من حدة هذه الأزمة.

(وكالات)