تواصل اسوأ حرائق غابات في روسيا ما بعد السوفييت تقدمها امس بينما ارتفعت حصيلة الضحايا الى خمسين قتيلا بسبب موجة الحر المستمرة منذ شهر ، فيما تمكنت قوات الاطفاء من «حصر» الحريق الذي هدد محيط المركز النووي، بينما أعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين حظرا مؤقتا على تصدير الحبوب والمنتجات الزراعية بعد تضرر المحاصيل بفعل أسوأ موجة حارة مسجلة تشهدها البلاد.
وقالت وزارة الاوضاع الطارئة ان اجهزة الاغاثة اطفأت حرائق لكن بؤرا جديدة ظهرت مما رفع مساحة الحرائق سبعة آلاف هكتار لتبلغ حوالى 196 الف هكتار في هذا البلد الذي تبلغ مساحته 17 مليون كيلومتر مربع.
وارتفعت حصيلة الخسائر البشرية من 48 الى خمسين قتيلا بعد العثور على جثة في منزل محترق في منطقة نيجني نوفغورود (500 كيلومتر شرق موسكو) ووفاة آخر في احد مستشفيات فوروني (500 كلم جنوب شرق).
واوضحت الوزارة انها تمكنت من «حصر» الحريق الذي يهدد محيط المركز النووي في منطقة ساروف في نيجني نوفغورود، الذي اضطرت السلطات لاخلائه من مواد انشطارية ومتفجرة. وينتظر وصول طائرتين ايطاليتين الى منطقة موسكو. وارسلت دول اخرى (اوكرانيا وارمينيا واذربيجان) طائرات من النوع نفسه الى روسيا.
من جهته امر بوتين في اجتماع حكومي بحظر تصدير الحبوب بعد تأثر المحاصيل بالحرائق المشتعلة في روسيا ، وقال بوتين «اعتقد أن من المستحسن فرض حظر مؤقت على تصدير الحبوب والمنتجات الزراعية الاخرى المصنوعة من الحبوب..
وتعهد أيضا بتقديم عشرة مليارات روبل (334.9 مليون دولار) في صورة دعم و25 مليار روبل اخرى في صورة قروض للقطاع الزراعي وقال انه سيتم توزيع حبوب من صندوق التدخل الحكومي على مناطق البلاد دون عقد مزادات.
وبعد يوم من اقالة الرئيس الروسي ديمتري من كبار المسؤولين العسكريين بعدما دمر حريق قاعدة للطيران البحري في منطقة روسيا. اعلنت النيابة امس انها فتحت تحقيقا جنائيا بتهمة «اهمال ادى الى دمار خطير» بعد حريق القاعدة.
وفي موسكو، بدأت سحب الدخان الكثيفة المنبعثة من الحرائق تتبدد فوق العاصمة الروسية. وقد بات التنفس اسهل في شوارع موسكو كما خفت رائحة الحرائق عما كانت عليه في اليوم السابق. وافادت وكالة «انترفاكس »ان الرؤية على الطرقات السريعة وفي المطارات كانت كافية. واشارت الى عودة الحركة الى طبيعتها في المطارات.
(وكالات)
