انطلقت في كوريا الجنوبية امس اوسع مناورات عسكرية تشهدها البلاد في تاريخها، تشمل تمارين بحرية على مواجهة الغواصات، وذلك بالرغم من التحذيرات التي اطلقتها كوريا الشمالية والتي هددت بالرد «بأقوى السبل» في حال تسببت سيئول بنزاع مسلح خلال المناورات.

وتستمر هذه المناورات -التي تأتي بعد ثمانية أيام من مناورات مشتركة مع الولايات المتحدة - حتي الاثنين المقبل وتتضمن عددا من التدريبات بالذخيرة الحية في البحر الأصفر في مناطق قريبة من الحدود البحرية مع كوريا الشمالية.

وبحسب ما أعلنه رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الكورية الجنوبية، يشارك في التدريبات أربعة آلاف وخمسمئة جندي وأكثر من عشرين سفينة حربية بينها مدمرات وغواصة وخمسون طائرة بينها مقاتلات ومروحيات هجومية.

وبالرغم من اعلان وزارة الدفاع الكورية الجنوبية بأن القطع العسكرية المشاركة في المناورات لن تقترب من الحدود البحرية المتنازع عليها، ستقوم وحدات من مشاة البحرية المنتشرة في الجزر القريبة من الحدود باجراء تمارين بالذخيرة الحية. الا ان المسؤولين العسكريين الكوريين الجنوبيين يصرون مع ذلك على ان المناورات ذات طبيعة دفاعية.

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للانباء عن مسؤول في هيئة الاركان العامة الكورية الجنوبية قوله إن «محور المناورات تقوية ردنا على استفزازات العدو وتعزيز قدراتنا العملياتية المشتركة». وشدد رئيس هيئة الأركان على الطبيعة الدفاعية البحتة لهذه المناورات بهدف صد أي اعتداء بحري محتمل بما فيها هجمات تقوم بها قوات خاصة (كوماندوز) كورية شمالية.

وأوضح المسؤول العسكري الكوري الجنوبي «أن التدريبات تتضمن تمارين بالذخيرة الحية لمشاة البحرية على بطاريات المدفعية في جزر تقع على خط الحدود البحري في البحر الأصفر والمتنازع عليه مع الشمال لكن دون إطلاق الذخائر صوب المنطقة الشمالية».

كما تحدث عن تدريبات للغواصات على إطلاق الطوربيدات وقنابل الأعماق في المناطق البحرية البعيدة عن الحدود منعا لأي سوء فهم أو التباس، مؤكدا في الوقت نفسه إنه لم يتم رصد أي حركة غير اعتيادية للجيش الكوري الشمالي في المنطقة الحدودية.

من جهتها قالت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» ان الوكالة المركزية الكورية الشمالية بثت منشوراً للجنة الوحدة السلمية لأرض الآباء الكورية الشمالية تقول فيه ان المناورات التي بدأت اليوم وتستمر 5 أيام هي «استفزاز عسكري مقصود يرمي إلى غزو الشمال».

وأضافت اللجنة «سيحطم شعبنا وجيشنا المستفزين ومعاقلهم بأقوى تكتيكات الحرب ووسائل الضرب فيما يتخطى حدود التصور إذا تجرأوا بإشعال النار».

يشار إلى ان قيادة الجيش الكوري الشمالي التي تراقب حدود البحر الأصفر سبق وهددت «برد قوي« على التدريبات الكورية الجنوبية التي تأتي بعد تدريبات بحرية سبق وأجرتها سيئول وواشنطن في البحر الشرقي في أواخر الشهر الماضي.

(وكالات)