عقدت امس في مدينة طرابلس الليبية قمة جمعت الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والرئيس السوداني عمر البشير تناولت التطورات في السودان،في وقت قتل 21 شخصا على الاقل في معارك على قطعان للماشية في جنوب السودان.

وقالت مصادر سودانية ان القمة تناولت التطورات على الساحة السودانية ،وتطورات عملية السلام ،فضلا عن العلاقات الثنائية بين البلدين. واضافت إن المباحثات بين القذافي والبشير تناولت كذلك بحث الأوضاع السياسية في السودان وخاصة على مستوى قضية السلام في دارفور وتطوراتها والتداعيات الأخيرة بالإقليم إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وكان السودان اغلق في الاول من يوليو الماضي مركزه الحدودي مع ليبيا الواقع في قلب الصحراء، مؤكدا ان حركة المرور على هذه الطريق تتعرض«لتهديد وعدوان المتمردين والخارجين عن القانون والذين يقومون بالنهب أو فرض الرسوم والجبايات غير القانونية».لكن الخرطوم نفت ان يكون هذا التدبير ردا على وجود خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة الاكثر تسلحا من المجموعات المتمردة في دارفور، في ليبيا.

وقد علقت حركة العدل والمساواة مطلع مايو مشاركتها في عملية السلام في الدوحة برعاية قطر والاتحاد الافريقي والامم المتحدة، واستأنفت المعارك في دارفور ضد القوات الموالية للحكومة في هذه المنطقة.وكان استقبال خليل ابراهيم في ليبيا بعد طرده من تشاد منتصف مايو، صدم السلطات السودانية التي طلبت تسليمه ومساعدة الانتربول لتوقيفه.

تقرير المصير

الى ذلك صرح ناطق باسم حركة العدل والمساواة المتمردة في اقليم دارفور « ان الحركة ستطالب بحق تقرير المصير في الاقليم السوداني المضطرب اذا ما استمر النزاع مع الحكومة».

وقال الناطق باسم الحركة احمد حسين آدم ان الحركة التي انسحبت من محادثات السلام مع الخرطوم في مايو بعد تجدد الاشتباكات مع الجيش السوداني ان حق تقرير المصير سيكون في «صلب مطالبنا».

واضاف «اذا لم يتضح اي افق سياسي واذا استمرت الابادة واذا استمرت الحكومة في حرماننا من حقوق الانسان الديموقراطية وحكم القانون، فلن يكون امامنا خيار غير طلب حق تقرير المصير لدارفور وكردفان».

من جهة اخرى قتل 21 شخصا على الاقل هذا الاسبوع في جنوب السودان خلال معارك بين مسلحين بسبب خلاف على ملكية قطعان للماشية، بحسب ما اعلن امس مسؤول عسكري في جنوب السودان.

مقتل 21

وهاجم مسلحون حقلا لمربي الماشية الاثنين في يرول في احدى ولايات جنوب السودان.وقال الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان (متمردون جنوبيون سابقون يتولون الجيش في جنوب السودان) كوول دييم كوول لفرانس برس ان«المهاجمين قتلوا شخصا وذهبوا وبحوزتهم القطيع باكمله».واضاف«قام الاشخاص الذين تعرضوا لسرقة قطيعهم بمطاردة المعتدين وقتلوا 20 من بينهم»، ما رفع عدد القتلى الاجمالي الى 21».

(وكالات)