أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني تمسك الأكراد بمطالبهم في أي تحالف مع الكتل السياسية للوصول إلى اتفاق حول تشكيلة الحكومة القادمة. فيما طالبت «دولة القانون» «الائتلاف الوطني» بكشف أرقام الموازنات. في وقت دعا تقرير بعثة الأمم المتحدة لمجلس الأمن العراقيين إلى انتقال منظم وسلمي للسلطة.
وقال بارزاني في كلمة في المؤتمر السابع لاتحاد نساء كردستان العراق التابع للحزب «الديمقراطي» الكردستاني الذي يتزعمه «نحن مع تشكيل حكومة شراكة وطنية وعدم إهمال أي طرف».وأضاف«نحن مصرون على موقفنا بأننا لن نكون جزءا من المشكلة وإنما جزء من الحل».
وتابع بارزاني «لسنا مع تهميش أي طرف لكننا مصرون على مطالبنا وهي مطالب واقعية منها الالتزام بالدستور والمادة 140 ومسالة البشمركة والنفط والغاز ومسألة الإحصاء السكاني». وأكد أنها «مسائل يجب الاتفاق عليها مسبقا مع أي طرف نتحالف معه».
وابرز مطالب الأكراد تنفيذ المادة 140 من الدستور وتنص على تطبيع الأوضاع في كركوك الغنية بالنفط التي يطالب الأكراد بضمها إلى إقليم كردستان.
جمود سياسي
إلى ذلك، قال عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة «التحالف الكردستاني» سامي شورش إن «هناك حالة جمود (سياسي) كبيرة رغم التصريحات الساخنة المتبادلة بين الكتل السياسية والاجتماعات المتبادلة».وأضاف انه «ينبغي دعوة الكتل العراقية إلى تجاوز خلافاتها والشعور بمسوؤلياتها حيال ضرورة تخطي هذه الأزمة لان الأزمة بدأت حقيقة تنخر في جسد وروح الدولة العراقية».
في غضون ذلك، أكد قيادي في قائمة «ائتلاف دولة» القانون خالد الاسدي الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي أمس أن وزير المالية، وهو قيادي في «الائتلاف الوطني» والمجلس الأعلى الإسلامي، مسؤول عن كشف الحقائق بشأن ما يدخل إلى البلاد من أموال، ومواطن صرفها، مبينا أن الوزير مسؤول أيضا عن الرد على الاتهامات التي تصدر من هذا الطرف أو ذاك.
وقال في تصريح صحافي إن «على وزير المالية باقر الزبيدي أن يقدم إجابات واضحة على ما قيل بأن موازنات الدولة للسنوات الأربع الماضية بلغت 300 مليار دولار، فإذا كانت الأرقام حقيقية، فعليه أن يقدم كشفا عن مصير هذه المبالغ».
وأوضح أن «الدولة العراقية تسلمت خلال السنوات الأربع الماضية 180 مليار دولار، 80% منها موازنة تشغيلية تصرف كرواتب لموظفي الدولة». وأضاف الاسدي أن على «الزبيدي أن يقدم ما لديه من إثباتات حول تلك المبالغ، حتى يطلع المواطن العراقي على حقيقة ما يجري»، مشددا على ضرورة أن تكون جلسة مجلس الوزراء المقبلة علنية، ليتم فيها كشف الحقائق أمام الرأي العام.
قلق اممي
إلى ذلك، أبدت بعثة الأمم المتحدة في العراق قلقها من استمرار تأخير تشكيل الحكومة، ووصفته بأنه «سيسهم في تزايد الشعور بالغموض في البلد».وأضاف التقرير الذي سيناقش في جلسة مجلس الأمن الدولي، في وقت لاحق، والمتضمن 61 فقرة، عن الأوضاع في العراق:
إن ذلك الشعور لن يؤدي إلى تقويض الثقة بالعملية السياسية، بل إن عناصر معارضة للتحول الديمقراطي قد تحاول استغلال الموقف. ودعا التقرير، قادة الكتل السياسية إلى: العمل معا من خلال عملية جامعة وتشاركية على نطاق واسع من اجل إنهاء المأزق الحالي.
بغداد - عراق احمد والوكالات
