شارك الاف الباكستانيين في مسيرة احتجاجية امس في منطقة نويشيرا أحد أكثر المناطق تضررا من الفيضانات في إقليم خيبر باختونخوا بشمال غرب باكستان حيث رددوا شعارات مناهضة للحكومة لفشلها في تزويدهم بالطعام و الأدوية،في وقت ارتفع منسوب مياه السيول في قلب باكستان لتبتلع عدة قرى، ما يزيد من الدمار الذي خلفته الفيضانات التي تعرضت لها المناطق الجبلية شمال غرب البلاد وخلفت ألفا وخمسمئة قتيل.
و تعرض الرئيس آصف علي زرداري لانتقادات شديدة من جانب سكان المناطق التي تضررت من الفيضان بالإضافة لأحزاب المعارضة لقيامه بزيارة فرنسا و بريطانيا في الوقت الذي تشهد فيه البلاد أسوأ موجة فيضانات منذ 81 عاما.
وقال جلال خان أحد ضحايا الفيضانات خلال التظاهرة الاحتجاجية في نويشيرا التي تقع على بعد 35 كيلو مترا شرق بيشاور عاصمة إقليم خيبر باختونخوا «نحن هنا لا نملك شيء لا أموال و لا طعام ».مشيرا الى ان المئات يموتون جوعا في غياب مساعدات عاجلة.
من جهته قال احد المتظاهرين أن المساعدات المقدمة غير كافية كما ان جميع المساعدات لم تذهب لمن يحتاجها.مشيرا الى ان نحو مليون فقدوا منازلهم أو نزحوا مؤقتا. مهددا بمواصلة الحركات الاحتجاجية الى حين تكفل الدولة بالمنكوبين.
ويهدد تدفق المياه الموحلة على ضفتي نهر البنجاب بدمار مساحات شاسعة من الحقول التي تنتج محاصيل تعتمد عليها سائر أرجاء البلاد في غذائها ما جعل الولاية تعد سلة غذاء باكستان.
وقد حدا هذا بالأمم المتحدة إلى التحذير من أن مليون وثمانمئة ألف نسمة سوف يعوزهم الغذاء خلال الأسابيع القادمة. وما يزيد من الأحوال سوءا ان الأمطار الجديدة تهدد بتدمير سد كبير وإطلاق العنان لطوفان جديد، فيما يكافح عمال الإنقاذ لتوصيل المساعدات لنحو ثلاثة ملايين ومئتي ألف نسمة.
و توقعت الأرصاد الجوية في باكستان مزيدا من الأمطار الغزيرة في الأيام القادمة، في وقت تسعى فيه الحكومة لاحتواء آثار كارثة ألحقتها سيول طوفانية قتلت 1500 شخص على الأقل وأضرت ب2 ,3 ملايين نصفهم أطفال، وقال قسم الأرصاد الجوية إن فيضانات متوقعة في أجزاء من منطقة خيبر بختون خوا في الشمال الغربي -أكثر المحافظات تضررا-.
حيث طُلب من سكان الضواحي الشمالية لبيشاور أهم مدن المنطقة- إخلاء منازلهم بعد ارتفاع منسوب مياه سد ضخم بات يخشى فيضانه. كما تُتَوقع أمطار غزيرة في البنجاب وسط باكستان وبلوشستان جنوبا وفي القسم الباكستاني من كشمير. وفي البنجاب -أكثر محافظات باكستان سكانا- التهمت المياه قرى بأكملها أمس، ولم تعد تبدو للعيان في بعض منها إلا الطوابق العليا لبعض البنايات.
(وكالات)
