أعلن مصدر امني مصري مسؤول أمس أن فصائل فلسطينية تقف وراء إطلاق الصواريخ على مدينتي العقبة الأردنية وايلات الإسرائيلية الاثنين الماضي،لكن حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» نفتا هذه الاتهامات، فيما رأت «حماس» أن قصة الصواريخ مصطنعة ومفبركة.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن المصدر قوله ان «المعلومات الأولية التي توصلت إليها الأجهزة الأمنية تشير إلى وقوف فصائل فلسطينية من قطاع غزة خلف تلك العملية، وهو ما يتم تركيز جهود البحث حوله».
وأضاف أن «الأجهزة الأمنية المصرية تكثف إجراءاتها حاليا من أجل الكشف عن ملابسات إطلاق الصواريخ الخمسة التي استهدفت مدينتي العقبة وإيلات الاثنين».
وأكد أن مصر لن تقبل بأي حال من الأحوال أن يستخدم أي طرف أراضيها للإضرار بالمصالح المصرية. وكان مسؤول أردني أعلن أول من أمس أن بلاده لديها أدلة وإثباتات بان صاروخ غراد الذي سقط الاثنين على مدينة العقبة وتسبب بمقتل مواطن وإصابة خمسة مواطنين قد تم إطلاقه من شبه جزيرة سيناء المصرية. وكانت مصادر أمنية مصرية نفت الانباء التي تحدثت عن عملية إطلاق صواريخ من سيناء على ميناء ايلات جنوب إسرائيل ومدينة العقبة بالأردن.
أغراض سياسية
من جهته، وصف الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري التصريحات الأمنية المصرية التي اتهمت فصائل فلسطينية من قطاع غزة بالوقوف وراء إطلاق صواريخ من سيناء على ايلات والعقبة «بغير مهنية» زاعما بان«الرواية المصرية متضاربة حيث استندت في البداية إلى نفي إطلاق الصورايخ من سيناء ثم عادت لتؤكدها، وهو ما يفقد هذه التصريحات أي قيمة ويجعلها فاقدة للمصداقية».
وأضاف أبو زهري أن «هذه التصريحات ذات أغراض سياسية هدفها زيادة التحريض على قطاع غزة وتبرير استمرار الحصار والعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني».
وتابع أبو زهري في حديث الى «مركز البيان للإعلام» ان «حماس تشكك في احداث إيلات وتعتبرها أحداثا مصطنعة ومفبركة بين الاحتلال وبعض الأطراف في المنطقة لإعادة إنتاج صورة الضحية للاحتلال لتبرير استمرار حصار قطاع غزة».
«الجهاد» تنفي
من جهتها، نفت حركة «الجهاد الإسلامي» أمس علاقتها بإطلاق الصواريخ على مدينتي العقبة الأردنية وايلات الإسرائيلية الاثنين الماضي. وقال القيادي في حركة «الجهاد» خالد البطش، في تصريح له «الجهاد الإسلامي ليس لها علاقة بصواريخ غراد التي أطلقت على ايلات من قريب او بعيد» مستبعداً هو الآخر علاقة الفصائل الفلسطينية بالأمر.
ورأى أنه «من الصعوبة الشديدة نقل أي صواريخ من داخل القطاع إلى أرض سيناء»، مشدداً على أن «سيناء أرض عربية مصرية وجارة شقيقة لها سيادة على أراضيها».
وقال ان «فصائل المقاومة ليس من مهمتها إرسال السلاح لسيناء أو غيرها من أي دول الجوار»، مؤكداً أن «فصائل المقاومة تحارب العدو الصهيوني من داخل أراضيها».
وأشار القيادي بالجهاد إلى أن إسرائيل أصبحت تواجه مشكلات مع معظم دول العالم من جراء إجراءاتها الاستفزازية وتحديها للقانون الدولي، وخاصة عقب اعتدائها على أسطول الحرية، معتبراً أنه لم تعد فصائل المقاومة الفلسطينية هي المقاوم الوحيد لها.
(وكالات)