أكد القيادي في حركة «فتح» محمود العالول، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس أن الفلسطينيين يريدون الانتقال إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ضمن «مناخ إيجابي غير مسمم»، فيما أكد القائد الفتحاوي الأسير مروان البرغوثي أنه لا جدوى من المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع حكومة إسرائيل الحالية.

وقال عضو اللجنة المركزية للحركة، محمود العالول، لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية: «نريد أن نذهب إلى مفاوضات تعطي نتيجة وتكون ضمن مناخ ايجابي غير مسمم، لا أن نذهب إلى مفاوضات وفي نفس الوقت الاستيطان مستمر وهدم منازل سواء بالقدس أو بالضفة مستمر أيضاً».

وذكر العالول أن القيادة الفلسطينية تدرس كافة الخيارات المطروحة في ضوء الدعوات الأميركية والغربية، للانتقال إلى المفاوضات المباشرة وهناك اتفاق على ضرورة السعي لإيجاد مظلة لها علاقة بإيقاف الاستيطان وتحديد المرجعية.

ضغوط أميركية

وأقر قيادي «فتح» بوجود ضغوط كبيرة جدا، أميركية، على السلطة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

غير أنه شدد على أن هناك إصرارا كبيرا لدى القيادة الفلسطينية على عدم الدخول في تلك المفاوضات دون وقف الاستيطان وتحديد مرجعيات لعملية السلام.

ينتظر الفلسطينيون وصول المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة خلال أيام ومعرفة ما يحمله من أفكار بشأن انطلاق المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

كانت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية وافقت في اجتماع لها في القاهرة الخميس الماضي على إجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية مع ترك توقيتها وكيفيتها للفلسطينيين.

طريق مسدود

إلى ذلك، أعلن القائد الفتحاوي الأسير مروان البرغوثي أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وصلت إلى طريق مسدود.

وقال البرغوثي في مقابلة صحافية أجريت معه عبر محاميه وخصص نسخة منها ل«البيان» ان استمرار الانخراط الفلسطيني في المفاوضات يلحق ضررا بالغا بالمصالح الوطنية. وأضاف جازما: «لا جدوى من المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع حكومة إسرائيل الحالية لأنها حكومة توسعية عنصرية استيطانية».

وانتقد البرغوثي توجه البعض القائم على أن البديل لفشل المفاوضات هو المزيد منها، داعيا إلى انجاز المصالحة الوطنية وتفعيل المقاومة الشعبية والعمل مع حركات التضامن الدولية كبدائل لاستمرار المفاوضات.

كما انتقد البرغوثي إهمال قضية الأسرى، وغيابها عن خطاب القيادة السياسي والإعلامي. وفي الشأن الحركي وصف البرغوثي أداء اللجنة المركزية لحركة «فتح» بالمتواضع. وقال ان «النتائج محدودة ودون التوقعات».

إخفاق سياسي

وقال «ان الإخفاق الأساسي للمؤتمر السادس كان فشله في محاسبة القيادات المسؤولة عن انهيار السلطة الوطنية في قطاع غزة والمسؤولين عن هزيمة فتح في الانتخابات التشريعية والفاسدين ومساءلة قيادة فتح عن ممتلكات الحركة وأموالها».

ودعا البرغوثي حركة «حماس» لاتخاذ قرار شجاع والتقدم الأمام نحو المصالحة الوطنية، مشيرا إلى أن الذهنية السائدة هي ذهنية السلطة وليست ذهنية حركة تحرير وطني.

وفي انتقاد حاد للجنة المركزية اعتبر البرغوثي طلب اللجنة المركزية تأجيل الانتخابات المحلية التي كانت مقررة في الضفة الغربية يوم 17 من يونيو المنصرم جاء «لأنها فشلت في ترتيب الوضع، وهذا مؤشر خطير، ويظهر أن (فتح) لم تستخلص العبر والدروس من التجارب السابقة وإنها تكرر نفس الأخطاء».

رام الله ـ محمد إبراهيم