في الأسابيع الأخيرة، دافع خبراء كثيرون عن تقليص الدور الأميركي في أفغانستان، والاكتفاء بإستراتيجية أقل طموحا. تسريبات موقع «ويكيليكس» أخيرا فاقمت الوضع. أصبح مؤيدو الرئيس الأميركي باراك أوباما في موقف الدفاع، مع أن الوثائق المسربة لم يكن بها مفاجآت.

لن يكون من المعقول الآن التخلي عن خطة الرئيس «أ»، وهي العمل على خلق دولة أفغانية متماسكة وقوية، بما يكفي للسيطرة على أراضيها، وحرمان الإرهابيين من إقامة ملاجئ آمنة بها.

وهناك أسباب عدة لإعطاء استراتيجية أوباما ؟المعلنة قبل ثمانية شهور فقط- نحو عام آخر، قبل الحكم عليها. بدايةً، الحشد العسكري لـ «ناتو» لم يكتمل.

وحتى يتم ذلك، لا يمكننا أن نعرف بدقة، ما إذا كانت الإستراتيجية ، التي تركز على أمن قندهار، ستنجح أم لا. زيادة عديد القوات أدى إلى تقدم ملموس في أمن الأسواق، وممرات المواصلات، والمدارس، وفي زراعة محاصيل أخرى بدلا من الأفيون. التقدم ليس مُرضيا بعد لكنه مهم، ويجب على بعثة «ناتو» بذل جهد أكبر لتسجيله من أجل الرأي العام.

الخسائر الكبيرة في صفوف «ناتو» حتمية في المراحل الأولية للانتشار. عندما تحاول قوات ناتو استرداد أراض من المتمردين، يتحتم عليها القتال واحتلال مناطق كانت في الغالب مزروعة بالألغام منذ شهور.

في مثل هذه المراحل المبكرة، سيكون هناك عدد كبير من الضحايا، سواء كانت العملية ناجحة أو فاشلة. انخفاض عدد الضحايا مؤشر تراجع وليس تقدم.

يجب أن نتحلى بالرزانة إزاء التحديات في أفغانستان. يجب أن تكون لدينا خطة بديلة بنهاية العام 2011، في حال فشلت الخطة الحالية، بعد أن تكون قد أخذت فرصة كافية للنجاح.

بقلم - مايكل أوهانلن