اوقفت السلطات اللبنانية عميدا متقاعدا في الجيش اللبناني ينتمي الى التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله، للاشتباه «بتورطه في التجسس» لحساب اسرائيل.

وقالت مصادر امنية امس انه يجري التحقيق مع عميد متقاعد في الجيش اللبناني للاشتباه بتجسسه لاسرائيل. وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اوقفت الليلة قبل الماضية العميد المتقاعد في الجيش فايز كرم بتهمة التعامل مع اسرائيل.

واكد مصدر سياسي قريب من التيارالوطني الحر ان «فايز كرم العضو في التيار الوطني الحر الذي يتزعمه الجنرال (المتقاعد) ميشال عون يخضع للتحقيق على خلفية تورطه في التجسس» لحساب اسرائيل.

ويشار الى العميد كرم منسق التيار الوطني الحر في الشمال منذ اكثر من عام ونصف، وهو من مواليد 17 أكتوبر عام 1948 ومن ابناء زغرتا، ووالده العميد وجيه كرم.

وعمل كرم عميدا في الجيش اللبناني خلال الحرب الاهلية (1978-1990) لكنه ترك الجيش ولحق عون الذي خاض معركة ضد القوات السورية في لبنان في نهاية الحرب، الى منفاه في فرنسا.

وعاد عون الى لبنان في 2005 بعدما سحبت سوريا قواتها من لبنان بعد حوالي 29 عاما من الانتشار العسكري فوق اراضيه، وهو متحالف مع حزب الله المدعوم من سوريا.

جواسيس الاتصالات

واضافة الى فايز كرم اعتقلت السلطات الامنية موظفا بشركة للاتصالات في احدث جولة من اعتقال اشخاص يشتبه بتجسسهم لصالح اسرائيل.

وذكر المصدر امس ان المشتبه بهم اعتقلوا نتيجة عمليات امنية مختلفة على مدى الاسبوع الماضي. كما ان عضو الحزب المسيحي عميد متقاعد بالجيش. واضاف المصدر لرويترز «هم (المخابرات اللبنانية) لم يتأكدوا بعد ان كانوا اعطوا معلومات لاسرائيل. وهذا سبب استجوابهم الان».

وكان لبنان قد اتهم بالفعل موظفين يعملان بشركة الفا لاتصالات الهاتف المحمول المملوكة للدولة بالتجسس لحساب اسرائيل وهي تهمة عقوبتها الاعدام.

ويعمل الموظف الذي اعتقل الاسبوع الماضي لصالح شركة اوجيرو الحكومية لتشغيل الخطوط الثابتة.

واحدث اعتقال موظفي الفا صدمة في البلاد واطلق الشرارة لنقاشات عن مدى تغلغل اسرائيل في قطاعي الاتصالات والامن في لبنان. وحكم على لبنانيين اخرين بالاعدام لتجسسهما لصالح اسرائيل.

ودعا الرئيس ميشال سليمان الى انزال عقوبة قاسية بالجواسيس وقال انه سيوقع اي حكم اعدام يصل اليه.

موجة اعتقالات

وبدأ لبنان موجة اعتقالات في ابريل عام 2009 في اطار تحقيق بشأن التجسس اعتقل فيه عشرات الاشخاص للاشتباه بتجسسهم لصالح اسرائيل. وكان لواء من دائرة الامن العام من بين ابرز المعتقلين. ووجهت رسميا تهم لاكثر من 20 شخصا. ولم تعلق اسرائيل على اي من هذه الاعتقالات.

وقال مسؤولون امنيون كبار في لبنان ان الاعتقالات وجهت ضربة كبرى لشبكات التجسس الاسرائيلية في لبنان وان كثيرا من المشتبه بهم لعبوا ادوارا رئيسية في تحديد اهداف حزب الله التي قصفت خلال حرب 2006.

واصدرت المحاكم اللبنانية حتى الان ما يعتبر على نطاق واسع احكاما مخففة ضد مواطنين عملوا مع قوات الاحتلال الاسرائيلية وميليشياتها المحلية. وانهت اسرائيل احتلالا دام 22 عاما لجنوب لبنان ذي الاغلبية الشيعية في مايو عام 2000.

(وكالات)