وقع اشتباك دام أمس بين القوات اللبنانية والقوات الاسرائيلية في منطقة العديسة قرب الشريط الحدودي الشائك ،اسفر عن مقتل جنديين من الجيش اللبناني وصحافي لبناني واصابة جنديين ومدنيين فيما أكد الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط برتبة عقيد في جيش الإحتلال وجرح آخرين .

وقال الجيش اللبناني في بيان ان «جنديين لبنانيين قتلا واصيب جندي آخر ومدني في الاشتباكات» قرب قرية العديسة الحدودية. واضاف ان «صحافيا لبنانيا يدعى عساف أبو رحال قتل ايضا خلال الاشتباكات». من ناحيتها اعلن الجيش الاسرائيلي ان ضابطا اسرائيليا برتبة عالية قتل في اثناء الاشتباكات، وان الجيش الاسرائيلي حاول سحبه من منطقة الاشتباكات. كما ذكر مصدر امني لبناني آخر ان جنودا اسرائيليين اصيبوا في الاشتباك، وان اصابة احدهم خطيرة.

ووقعت الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف المدفعية جرت بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي على الشريط الفاصل بين البلدين في بلدة العديسة الحدودية بجنوب لبنان. وأطلقت طائرة هليكوبتر اسرائيلية صاروخين على موقع للجيش اللبناني بالقرب من قرية العديسة ودمرت ناقلة جند مدرعة.وقال مسؤول امني لبناني متواجد في منطقة الاشتباكات ان «الاسرائيليين اطلقوا اربع قذائف سقطت قرب موقع للجيش اللبناني على اطراف قرية العديسة فيما رد الجيش على مصادر النيران».

تحميل مسؤولية

واتهمت مصادر عسكرية إسرائيلية الجيش اللبناني بالبدء بإطلاق النار على جنود تابعين له.و زعمت ان الجنود الإسرائيليين كانوا يقومون بأعمال هندسية قبالة السياج الحدودي في مستوطنة «مسكاف عام» فطالبهم الجنود اللبنانيون بمغادرة المكان بداعي انهم دخلوا الأراضي اللبنانية.

وأضافت انه عندما رفض الجنود الإسرائيليون مغادرة المكان أطلقت القوة اللبنانية النار وقذائف «آر بي جي» باتجاههم فردت دبابة إسرائيلية بإطلاق عدة قذائف باتجاه منطقة العديسة.

وردا على ذلك حمل الجيش اللبناني «الغطرسة» الاسرائيلية مسؤولية الاشتباكات الدموية. وشرح الجيش تفاصيل الاشتباكات في بيان جاء فيه ان «دورية تابعة للعدو الاسرائيلي اقدمت على تجاوز الخط التقني عند الحدود في خراج بلدة العديسة».

واضاف «تصدت لها قوى الجيش اللبناني بالاسلحة الفردية والقذائف، وحصل اشتباك استخدمت فيه قوات العدو الاسلحة الرشاشة وقذائف الدبابات ما ادى الى سقوط عدد من العسكريين بين شهيد وجريح».

وفي السياق ذكر مراسل فرانس برس في المنطقة ان الجنود الاسرائيليين «ارادوا في البداية اقتلاع شجرة تحجب الرؤية عن كاميرا نصبت في المكان وتطل على القرية». وحاول الجنود اللبنانيون و«مدنيون من القرية منع الجنود الاسرائيليين من اقتلاع الشجرة، ما ادى الى انسحاب الاسرائيليين الذين قاموا باطلاق النيران باتجاه الجانب اللبناني، الامر الذي تطور الى اشتباكات جرى خلالها تبادل للنيران والقذائف».

وفي اسرائيل، نفى ناطق باسم الشرطة الاسرائيلية انباء تحدثت عن اطلاق صاروخين من لبنان على شمال اسرائيل.كما نفت مصادر أمنية لبنانية ان يكون تم إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل .

ضبط النفس

في الاثناء دعا الناطق باسم قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» نيراج سينغ الجانبين اللبناني والاسرائيلي «الى اقصى درجات ضبط النفس». واضاف «اولويتنا في هذا الوقت هي اعادة الهدوء الى منطقة الحادث» في العديسة، مشيرا الى ان الجنود الدوليين «يتواجدون في المنطقة ويحاولون معرفة ظروف الحادث».

وذكر مراسل لفرانس برس في وقت سابق ان قوات اليونيفيل من الكتيبة الاندونيسية حاولوا تهدئة الجنود الاسرائيليين ومنعهم من محاولة اقتلاع الجشرة قبل وقوع الاشتباك، انما من دون جدوى.