فرضت اليابان أمس عقوبات اقتصادية جديدة على إيران وبرنامجها النووي المثير للجدل طبقا للقرار الدولي 1929 وحذرت من أنها قد تتبنى تدابير أخرى إضافية في نهاية أغسطس، فيما اعترفت روسيا أن خسائرها قد تصل إلى 13 مليار دولار إن تخلت عن تعاونها العسكري التقني مع إيران.

والتدابير الجديدة التي تفرضها اليابان على طهران تشمل تجميد أرصدة 40 شركة إيرانية ومسؤولا في القطاع النووي في البلاد.

وأكدت السلطات اليابانية أنها تعتزم أيضا اتخاذ تدابير إضافية ضد طهران. وقال الناطق يوشيتو سنغوكو أن «الحكومة ستدرس التدابير التي ستتخذها بلادنا وسنتوصل قريبا إلى نتيجة بحلول نهاية أغسطس».

وترمي العقوبات الأحادية الإضافية التي تتخذها بعض الدول إلى منع الاستثمارات ونقل تكنولوجيا المؤسسات الغربية في مجال تكرير النفط إلى إيران.

وهذا القطاع حساس لان إيران تستورد 40 في المئة من حاجاتها من البنزين رغم أنها رابع دولة منتجة للنفط في العالم لأنها لا تملك قدرات تكرير كافية لتلبية الطلب الداخلي.

وتقيم اليابان عادة علاقات ودية مع إيران لكنها شددت مؤخرا لهجتها بسبب برنامج طهران النووي.

وتطبيق طوكيو للعقوبات الدولية يصادف مع زيارة المستشار الخاص في وزارة الخارجية الأميركية للحد من الانتشار النووي ومراقبة الأسلحة روبرت اينهورن للأرخبيل.

خسائر روسيا

وفي السياق ذاته، قال رئيس المركز القومي الروسي لتحليل التجارة الدولية بالسلاح إيغور كوروتشينكو، لوكالة «نوفوستي» إن «خسائر بلاده إن تخلت عن تعاونها العسكري التقني مع إيران قد تصل إلى ما بين 11 و13 مليار دولار».

وأشار إلى أن هذا المبلغ يشمل الإمدادات بموجب العقود الموقعة والأرباح التي لن تتحقق بسبب إلغاء برامج المشاريع المستقبلية.

وأضاف كوروتشينكو «كان بإمكان قطاع التصنيع العسكري الروسي أن يتوقع الحصول على نصف هذا المبلغ على الأقل في الفترة من 2010 إلى 2025».

وذكرت الوكالة أن البيانات الصادرة عن المركز تشير إلى أن طهران بدأت في عام 2001 تحقيق برنامج إعادة تسليح قواتها المسلحة الذي يستغرق 25 عاما وينص بشكل أساسي على شراء أسلحة وتقنيات عسكرية روسية الصنع، ويقدر إجمالي حجم تمويل المشروع بحوالي 25 مليار دولار.

وذكر أن الدفاع المضاد للصواريخ يعد من المجالات الواعدة للتعاون بين روسيا وإيران. وفي نهاية عام 2007 أبرمت موسكو عقد توريد عدد من منظومات صواريخ اس-300 للدفاع الجوي بقيمة 800 مليون دولار تقريبا إلى طهران.

وذكرت الوكالة انه في حال فسخ هذا العقد، تلتزم موسكو بدفع غرامة مالية لإيران عن إخلالها بالتزاماتها بواقع 10 في المئة من قيمة العقد.

غواصة متطورة

أعلن القائد العام للجيش الإيراني اللواء عطاء الله صالحي أمس أن البحرية الإيرانية ستدشن خلال الأيام العشرة المقبلة غواصة متطورة محلية الصنع.

ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» إلى صالحي قوله إن «الغواصة سيتم استخدامها في البحار البعيدة أو غيرها عندما تتعرض القطع البحرية الإيرانية للتهديد». وأضاف «نظرا للمهمات التي تقوم بها البحرية الإيرانية في خليج عدن و المحيط الهندي .. يتوجب على الأسطول الإيراني أن يعزز إلى حد قدراته».

وتابع قائلا «وفقا للسياسة الدفاعية الإيرانية بالحفاظ على المصالح الوطنية فان قدرات إيران تعززت بشكل واضح ذلك بفضل المهندسين و الخبراء الإيرانيين من دون الحاجة لشراء احتياجاتنا من الخارج».

وأشار إلى العقوبات المفروضة على بلاده وقال«نرفض بشدة أي إجراء لتفتيش السفن الإيرانية ولا نرى أي اختلاف بين القراصنة الصوماليين و القراصنة الأميركيين».

(وكالات)