اعلن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي استعداده لتجميد ترشحه لمنصب رئاسة الحكومة لصالح اي مرشح يترشح به الائتلاف الوطني شريطة حصولة على 60 في المئة من عدد الاصوات داخل التحالف.

مؤكدا ان رغبته في ان يبقى في المنصب لفترة ثانية ليس «العقبة الحقيقية» امام تشكيل حكومة جديدة مشيرا الي ان «التدخلات الاقليمية» هي سبب المأزق الحالي، في حين بحث رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عمار الحكيم مع وفد من مجلس الأمن القومي الأميركي تشكيل الحكومة جديدة.

وقال المالكي لقناة العراقية الرسمية مساء اول من امس: «أنا على استعداد كامل للتوقيع على ورقه بيضاء لصالح أي مرشح يتقدم به الائتلاف الوطني شريطة حصوله على 80 صوتا من مجموع المقاعد البرلمانية للتحالف، والبالغة 159 مقعدا.

وأضف إن المشكلة لا تكمن بمنصب رئاسة الحكومة ولا بشخص المالكي، وإنما القضية سياسية متشابكة وتتعلق بالقوى السياسية ككل، وبالأجندات الخارجية التي باتت تشكل محورا ضاغطا في رسم السياسة العراقية وتوجهاتها.

واتهم رئيس الحكومة قوى سياسية عراقية، لم يسمها، بالامتداد لأجندات خارجية من خلال فتحها أبواب العراق لهذه الأجندات والمشاريع، مطالبا العراقيين بالتصدي لكل المشاريع الأجنبية التي تحاول فرض إرادتها على العراقيين ومستقبلهم.

وأكد أن العامل الخارجي الإقليمي والدولي، إذا لم يتوقف عن التدخل بالشأن العراقي، فأن الحكومة لا يمكن أن تتشكل، وإذا لم يتوقف السياسيون عن الاستعانة بالأجنبي فأن موضوع تشكيل الحكومة سيبقى يراوح في مكانه.

واتهم المالكي قوى داخل الائتلاف بعرقلة تشكيل الحكومة من خلال الوقوف ضد شخصه، وعدم تمكن الائتلاف من الاتفاق على مرشح يحظى بالإجماع داخل الائتلاف، مؤكدا أن المشكلة اكبر من الائتلاف نفسه، وان الترشيح لأي منصب ضمن الرئاسات الثلاث ينبغي أن يحظى بموافقة الكتل السياسية الأخرى.

وأعلن المالكي رفضه مبدأ تقاسم السلطة مع أية كتلة أخرى، مشيرا إلى أن الكتلة السياسية الأكبر في عدد الأصوات هي من لها الحق في الترشيح لمنصب رئاسة الحكومة، مؤكدا انه سيبارك لمرشح الكتلة الأكبر هذا المنصب وسيكون له الداعم والمساند.

وذكر أن المسار السياسي وصل إلى نهاية المطاف وأصبحت اللعبة السياسية واضحة المعالم بعد أن اتضحت الكثير من الحقائق وان هناك حوارات جادة بعد أن وصل الحوار مع الائتلاف الوطني إلى طريق مسدود حيث تم التوجه إلى القائمة العراقية والتحالف الكردستاني.

وكشف المالكي عن لقاءات حالية مع مع القائمة العراقية وقال«اتفقنا مع القائمة العراقية وأيضا مع التحالف الكردستاني على وضع الخطوط العريضة لحوارات جادة وحقيقية ترسم بناء دولة تحفظ للعراق وحدته ومستقبله».

ورفض المالكي تسمية حكومته بحكومة تصريف أعمال، مؤكدا أن هذه التسمية غير واقعية ولا يوجد في الدستور نص بهذا الاتجاه، وان الحكومة الحالية تمارس صلاحياتها بشكل كامل باستثناء الأمور التي تتطلب مصادقة البرلمان عليها، ومنها إبرام الاتفاقيات مع الدول الأجنبية والتعيينات لشغل الدرجات الخاصة في الدولة.

من جهة اخرى بحث رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عمار الحكيم مع وفد من مجلس الأمن القومي الأميركي تشكيل حكومة جديدة في العراق.

وذكر بيان للمجلس الاعلى امس ان الوفد اكد مواصلة الإدارة الأميركية دعم جهود الكتل السياسية للإسراع بتشكيل حكومة جديدة.من جانبه شدد الحكيم على حرصه الشديد لتشكيل حكومة ناجحة قادرة على تحقيق طموحات الشعب العراقي.

شرح الصورة: عراقيين خلال تفقد سيارة دمرت بعد انفجار قنبلة مخبأة تحت سيارة في حي الحرية ببغداد.

عنف

مقتل 9 جنود عراقيين في هجمات

قتل تسعة من عناصر الامن العراقي أمس في سلسلة هجمات استهدفت حواجز للتفتيش ودوريات للشرطة بواسطة قنابل وعبوات ناسفة، حسبما اعلنت مصادر امنية.

وقال مصدر في وزارة الداخلية « اردى مسلحون بواسطة مسدسات مزودة بكواتم صوتية خمسة من رجال الشرطة في ساحة اللقاء في حي المنصور ثم نصبوا في المكان علم (دولة العراق الاسلامية)» التي تضم عددا من التنظيمات المنضوية تحت لواء القاعدة.

واكدت قيادة عمليات بغداد الهجوم لكنها افادت في بيان ان «العملية جرت بواسطة قنبلة يدوية». وفي حادث منفصل اخر،اكدت القيادة «مقتل جندي بواسطة عبوة ناسفة قرب ساحة المظفر في مدينة الصدر (شمال شرق بغداد)».

واضافت ان «اثنين من خبراء المتفجرات قتلوا اثناء تفكيك عبوتين ناسفتين زرعتا بالقرب من الانفجار الاول».الى ذلك افادت عمليات بغداد في بيان بأن «قتل احد عناصر شرطة المرور واصيب سبعة اخرين اثر انفجار ثلاثة عبوات ناسفة استهدفت دورياتهم في شارع الصناعة (جنوب) وشارع فلسطين (شرق) وساحة الخلاني (وسط)». واصيب مدنيان في انفجار عبوة لاصقة في حي الدورة (جنوب بغداد).

بغداد- عراق أحمد الوكالات